الشعر العربي

قصائد بالعربية

حرام على الجفن القريح منامه

حرامٌ على الجفنِ القريحِ منامُه

اِذا بانَ مَنْ تهوى وغزَّ لِمامُهُ

حياةُ الفتى

والعيسُ تُحدَجُ للنوى

حِمامٌ واِنْ لم يُقضَ فيها حِمامُهُ

ومضنًى بكى في الربعِ حتى بكى له

به رحمةً عُذّالُهُ وسَقامُهُ

به لاعجٌ مِن شدَّةِ الوجدِ مُقلِقُ

يزيدُ على بعدِ المزارِ ضِرامُهُ

غريمُ الهوى العذريِّ في كلَّ حالةٍ

على ما يراهُ وجدُهُ وغرامُهُ

حمامَ الحِمى قلْ ليهلِ البانُ مثمرٌ

وويحَ المُنى أن لم يُحِبني حَمامُهُ

فهذا الحِمى والبانُ والأثلُ قد بدا

لعيني وأين المنحنى وخيامُهُ

وأين غزالٌ كان يهدي مع الصَّبا اليَّ

إذا ما بانَ عنّي سلامُهُ

يُذكِّرنُي ومض البروقِ اِذا بدتْ

تلوحُ على وادي الأراكَ ابتسامُهُ

وألمحُ ذاكَ الثغرَ يلمعُ برقُه

متى حُطَّ عن درِّ الثنايا لِثامُهُ

له مِن غزالِ الرملِ جيدٌ ومقلةٌ

وما شانَهُ اِذ ليس فيه بُغامُهُ

فكلُّ كلامٍ في الحشا مِن حديثهِ

اِذا ذُكِرَتْ ألفاظُه وكلامُهُ

مِنَ الحور وَدَّ البدرُ مِن فرطِ حسنهِ

وفرطِ الحيا لوعادَ وهو غلامُهُ

فلم أُعطِ يوماً للعذولِ مسامعي

عليه ولم يَثنِ الغرامَ ملامُهُ

هو البدرُ إلا أنَّه غيرُ خائفٍ

مِنَ النقصِ يوماً حين تمَّ تمامُهُ

وأين الحِمى يبدو أنيقاً جميمُه

ومنهَلهُ الفياضُ تطغى جِمامُهُ

وتلكَ الرياضُ الفيحُ فيه وزهرُها

تَفتَّحُ عن مثلِ الثغورِ كِمامُهُ

وخرقٍ أزرناه النجائبَ سُهَّما

يُسابِقُها مِن كلَّ مَرْتٍ نعامُهُ

فتنأى النعامَ الرُّبدَ فيه لواغباً

واِنْ بَعُدَتْ أعوارُه وأكامُهُ

أمامَ المطايا شاهقُ الكُورِ أهوجٌ

تَخَمَّطَ أن يَثنيهِ عنه خِطامُهُ

تناثرَ في البيداءِ وردُ خِفافِه

وَيندِفُ ندفَ البُرسِ فيها لُغامُهُ

بحيث تراه في الفلاةِ كأنَّما

تقاضاه وجدي بالحِمى وغرامُهُ

هما سَبَبا ذاكَ التماسكِ بعدَما

أضرَّ به اِرقالُه ودوامُهُ

يناحلُه في البيدِ وهو مُهربِدٌ

الى الجِزعِ يشأى الواخداتِ زِمامُهُ

ودارٍ وقفنا بعدَما بانَ أهلُها

بها فسقاها دمعُ جفني غمامُهُ

حبستُ بها صحبي مِن الوجدِ لاثماً

ثرى منزلٍ يَشفي الغليلَ التثامُهُ

مُسائلَ أطلالٍِ صحبتُ بها الهوى

حليفايَ فيهاعهدُهُ وذِمامُهُ

وليلٍ عقدتُ الطرفَ وجداً بنجمهِ

وقد بانَ مَنْ أهوى وعزَّ مَرامُهُ

فيا حارِ أن جئتَ العقيقَ فحيِّهِ

واِنْ بانَ عنه أهلُه وكِرامُهُ

تحيِّةَ مشغوفِ الفؤادِ مُلَدَّدٍ

يُروِّعُه اِصباحُه وظلامُهُ

اِذا ذُكِرَ الأحبابُ أثجمَ دمعُه

وطالَ على بالي الرسومِ انسجامُهُ

وأنشدَ فيها مِن نتائجِ فكرِه

فريداً تساوى قَدُّهُ وقَوامُهُ

يُحيِّرُ أربابَ النظيمِ إذا بدا

وقد راقَ في سلكِ القريضِ نظامُهُ

ويفعلُ في عقلِ الأريبِ سماعُهُ

من السكرِ ما لم تستطعْهُ مُدامُهُ


حرام على الجفن القريح منامه - الملك الأمجد