الشعر العربي

قصائد بالعربية

أمن مرمى بعيد القفر شاسع

أمِنْ مرمًى بعيدِ القفرِ شاسعْ

رَجَعْتَ وأنتَ دامي الجفنِ دامعْ

علامَ وأنتَ ذو وجدٍ وحزمٍ

يراكَ الخرقُ منه وأنت زامعْ

أَثِرْها كالهِضابِ هِضابِ رضَوى

تؤمُّ بكَ المنازلَ والمرابعْ

تَحِنُّ إذا رأتْ بالغورِ برقاً

بدا في حِندسِ الظلماءِ لامعْ

نجائبُ ترتمي في البيدِ بُدْناً

يَطِسْنَ إلى معالِمها اليرامِعْ

فَتُسْئدُ كالنَقانِقِ في مَوامٍ

ترى فيها ضليعَ النُّجبِ ظالعْ

نجائبُ دأْبُها في كلَّ مَرْتٍ

تشقُّ طلائحاً بحرَ اليلامعْ

اِذا ما رجَّعَ الحادي تهاوتْ

على ترجيعِهِ خُوصاً خواضعْ

تُهَيَّمُها الحداةُ على وَجاها

فتنتهِبُ الأباطحَ والأجارِعْ

تجاذبُ أو تجانبُ في مداها

الى المرمى الأزمَّةَ والمشارِعْ

تؤمُّ منازلاً قد كانَ فيها الشبابُ

الى الحِسانِ البيضِ شافعْ

لياليَ كانَ برقُ الثغرِ يُبدى

لشائمهِ مِنَ القُبَلِ المواقعْ

فيا ربعَ الأحبَّةِ طالَ عهدي

بظبيٍ كانَ في مغناكَ راتعْ

تناءى بعدَ ذاكَ القربِ عنّي

وأصبحَ بعدَ ذاكَ الوصلِ قاطعْ

سَقَى أيامَه الغرَّ المواضي

هزيمٌ مِن جفونِ الصبَّ هامعْ

فهل مِن بعدِما قد بانَ عنّي

أرى زمنَ التداني وهو راجعْ

يؤرَّقُ ناظري كَلَفاً ووَجْداً

هديلٌ باتَ في الباناتِ ساجعْ

تَوَقَّلَ فوقهنَّ فناحَ شجواً

وباحَ فخِلْتُهنَّ له صوامِعْ

وغرَّدَ شاكياً حتى كأنّي

شكوتُ اليهِ ما التفريقُ صانعْ


أمن مرمى بعيد القفر شاسع - الملك الأمجد