الشعر العربي

قصائد بالعربية

أغار إذا وصفتك من لساني

أَغار إِذا وَصَفتُكَ مِن لِساني

وَمِن قَلَمي عَلَيكَ وَمِن بَناني

لَئِن مِنَعتُكَ قَومَك مِن حَديثي

فَكَم باتَت تُساجلك الأَماني

وَإِن حَجبوك عَن نَظري فَإِني

أَراكَ بِعَين فكري مِن مَكاني

وَإِن تَكُ نار صَدِكَ لي تَلظى

فَمِنكَ أَشمُّ رائِحَة الجِنانِ

وَإِن شَرَّقت أَو غَرَّبت عَني

فَمالَكَ مِنزل إِلّا جِناني

سَقى الأَثلاث مِن بَيرين دَمعي

وَحَيا العَهد هاتيك المَغاني

مَعاهدُ كَم جَنيت العَيش غَصّاً

بِها زَمَناً وَلَم أَعهَد بِجاني

أَروح بِها أَجرُّ الذَيل تَيهاً

وَأَسقي الراح مِن راح التَهاني

لَيال كُلَها سحر وَدَهري

فَوادي مِنهُ يَرتَعُ في أَمانِ

فَغالَطَني الزَمان وَقالَ كَهل

وَأَيام الصِبا في العُنفُوانِ

أَقبل الأَربَعين أُصيب شَيباً

فَما عذر المُشيب وَقَد دَهاني

طَوَت أَيدي الحَوادث بَسطَ لَهوي

وَأَلوت عَن مَواطِنِهِ عِناني

وَما تَرَكتُ مِن اللذات شَيئاً

لِمِثلي غَير مَدحِكَ في الزَمانِ

لَكَ القَلَم الَّذي يَزري مَضيّاً

لَدى الأَحكام بِالعَضب اليَماني

بَراهُ اللَهُ لِلأَعداءِ حَتفاً

وَصَيرَهُ الحَياة لِكُل قانِ

وَخَط يَسحر الأَلباب وَدَت

لَو اِكتَحَلَت بِهِ مُقل الحِسانِ

وَفي طَي الطُروس لَهُ رِياض

سَقاها الفَضل أَنواع المَعاني

وَما الفاتهُ إِلّا غُصون

أَزاهرها العُقود مِن الجُمانِ

وَواواتٌ هِيَ الأَصداغ يَحكي

سَواد سُطورَها طُرر الغَواني

لَكِ الخَيرات عُذر اليسَ يُحصى

لِساني بَعض وَصفِكَ بِالبَيان

وَلَو أَني أَتيت بِكُل مَعنى

بِديع في مَديحك ما كَفاني

وَإِن أَسهبت أَو أَطنَبَت فيما

بِهِ أَمعَنَت كانَ العَجز شاني

بِكَ الشَرَف الرَفيع سَما مَحَلّاً

عَلَيّاً دونَ ذاكَ الفرقدانِ

وَأَخصيت الممالك بَعدَ مَحلٍ

وَعادَ رَبيعُها بَعدَ الأَوانِ

حُسام الدين وَالدك المُفدى

وَأَنتَ كَميه عِندَ الرِهانِ

إِذا ما جلتما في بَحثِ علمٍ

تَحل المُشكِلات بِلا تَواني

أَخفت بُغاة هَذا الدَهر حَتّى

بِهِ تَخشى الأُسودُ مِن الجَبانِ

عَنَت لسطاك أَزمنة وَدانَت

لَكَ الثَقلان مِن أُنسٍ وَجان

فَمالك في صِفاتك مِن نَظيرٍ

وَلا لَكَ في مَقامك مِن مَداني


أغار إذا وصفتك من لساني - الملك الأمجد