الشعر العربي

قصائد بالعربية

أبرق على المنحنى لائحام

أبرقٌ على المنحنى لائحُ

امِ الزَّنْدُ أضرمَهُ القادِحَ

تألّقَ ليلاً ففاضَ على

تألُّقِهِ المدمعُ الفاضحُ

ولولا نوى الحيِّ عن لَعْلعٍ

لما طافَ بي غربُهُ الطافحُُ

أيا جيرةَ الخَيْفِ مذ بنتُمُ

لقد جدَّ هجرُكُم المازحُ

نأيتمْ فلي بعدَكمْ مقلةُ

أضر َّبها دمعُها السافحُ

أعللِّهُا بدنوِّ الديارِ

ومِن دونِه سَبْسَبٌ نازحُ

ولولا الغرامُ لماخَبَّ بي

الى أرضِها الأعيَسُ الرازحُ

ولا كان يَمزَعُ بي نحوَها

فسيحُ الخُطا جَرْشَعٌ قارحُ

لي اللّهُ مِن أضلُعٍ تَلْتَظي

بنارِ هوًى خطبُهُ فادحُ

اِذا هبَّتِ الرِّيحُ مِن نحوِها

يهيِّمُني عَزْفُها النافحُ

كأنَّ شذا العِقدِ مِن عَلْوةٍ

وقد نفحتْ سَحَراً فائحُ

ويُطرِبُني عندَ تغريدِه

على البانِ قُمريُّهُ النائحُ

لياليَ لا قُربُها مُعْوِزٌُ

ولا وجهُ اِحسانِها كالحُ

سقى نُوْرَ تلكَ الرُّبى

بالغَميمِ مُزْنٌ على تُربها دالحُ

وحيّا ثراهنَّ مِن أدمعي

على عهدِها وابلُ رائحُ

ديارُ نأى الغيدُ عن أرضِها

فعذرُ غرامي بها واضحُ

غدوتُ أُبكِّي رسومَ الديارِ

وقد لاحَ برقُ الحِمى اللامحُ

وما في الديارِ غداةَ

الرحيلِ إلا فتَّى لبُه طائحِ

يبكّي دياراً عفاها البِلى

دوارسَ ليس بها نابحُ

ويندُبُ أطلالَها الماثلاتِ

ومدمعُهُ فوقَها سافحُ

وقد كان يكتمُ سرَّ الهوى

فأصبحَ وَهْوَ بهِ بائحُ

ولولا الهوى ماجَرَتْ أدمعي

وقد ناحَ طائرهُ الصادحُ

ومَنْ باتَ يشكو زمانَ الهوى

فاِنّي لعصرِ الهوى مادحُ

زَمانُ صحبتُ بهِ الغانياتِ

فميزانُ عَيْشي بهِ راجحُ

لهوتُ بهنَّ وطرفُ الشبابِ

اليهنَّ بي نازعٌ جامحُ

فكم ملَّ مسراىَ فيه الظلام

يُعنِقُ بي الأجردُ السابحُ

اِذا ما ضللتُ عنِ القصدِ فيه

هداني سِماكُ الدُّجى الرامحُ


أبرق على المنحنى لائحام - الملك الأمجد