الشعر العربي

قصائد بالعربية

حرام دمي لمن أهواه حل

حَرامُ دَمي لِمَن أَهواهُ حِلُّ

وَفي قَتلي بِهِ لِلمَوتِ قَتلُ

وَكَالثَمَرِ الَّذي يَبدو مَريراً

وَيَحلو فيهِ عَقبَ الصَبرِ يَحلو

وَتَعذيبي بِهِ عَذبٌ كَعَيشٍ

بِأَوطارِ الشَبيبَةِ لا يُمَلُّ

وَكَالإِقدامِ في خَوضِ المَنايا

إِلى العَلياءِ فيهِ الجَهلُ عَقلُ

تَجَلّى لي فَجَلّاني لِعَيني

كَما لي صورَتي المِرآةُ تَجلو

وَمَثَّلَ لي الحَقيقَةَ في خَيالٍ

كَما في النورِ يَحكي الشَخصَ ظِلُّ

وَأَوجَدَني وَأَفقَدَني وُجودي

كَمَهجورٍ لَهُ في النَومِ وَصلُ

تَضَمَّنَ جودُهُ مِنّي وُجودي

كَما يَتَضَمَّنَ الأَجزاءَ كُلُّ

فَمِنهُ لي وُجوبي مِثلُ نَوعٍ

تَجَنَّسَ عَنهُ في الإِمانِ فَصلُ

أَزيدُ بِهِ وَأَنقُصُ كُلَّ يَومٍ

كَما يَبدو الهِلالُ وَيَضمَحِلُّ

وَفيهِ أَنا وَفِيَّ غَدا كَشَبَحي

أَراهُ وَمالَهُ مِنّي مَحَلُّ

فَمَن مِثلي وَقَد أَصبَحتُ مَولىً

لِمَولىً مالَهُ في الخَلقِ مِثلُ

عَزيزٌ عَزَّني صَبري عَلَيهِ

لِأَنَّ هَواهُ عَن مِثلي يَجَلُّ

لَهُ عَنّي بِمالي فيهِ فَرقٌ

وَفيهِ مِنهُ جَمعٌ لَيسَ يَخلو

لِئِن شَغَلَ المُغَيِّبَ عَنكَ وَهمٌ

فَلي بِكَ عَن ذَوي الأَوهامِ شُغلُ

فَغَيري مِن سِواكَ لَهُ دَليلٌ

وَلَيسَ عَلَيكَ غَيرُكَ مَن يَدِلُّ


حرام دمي لمن أهواه حل - المكزون السنجاري