الشعر العربي

قصائد بالعربية

أمن آل أسماء الطلول الدوارس

أَمِنْ آلِ أَسماءَ الطُّلُولُ الدَّوارِسُ

يُخَطِّطُ فيها الطَّيْرُ قَفْرٌ بَسابِسُ

ذَكَرْتُ بها أسماءَ لو أَنْ وَلْيَها

قَرِيبٌ ولكنْ حَبَّستْنِي الحَوابِسُ

ومَنْزِلِ ضَنْكٍ لا أُرِيدُ مَبِيتَهُ

كأنِّي بِهِ من شِدَّةِ الرَّوْعِ آنِسُ

لِتُبْصِرَ عَيْني أَنْ رَأَتْنِي مَكانَها

وفي النَّفْس إنْ خُلَّي الطَّريقُ الكَوادِسُ

وَجِيفٌ وإِبْساسٌ ونَقْرٌ وهِزَّةُ

إلى أَن تَكِلَّ العِيسُ والمرْءُ حادِسُ

ودَوِّيَّةٍ غَبْراءَ قد طالَ عَهْدُها

تَهالَكُ فيها الوِرْدُ والمَرْءُ ناعِسُ

قَطَعْتُ إلى مَعْرُوفها مُنْكَراتِها

بِعَيْهامَةٍ تَنْسَلُّ واللَّيْلُ دامِسُ

ترَكْتُ بها لَيْلاً طَويلاً ومَنْزِلاً

ومُوقَدَ نارٍ لَم تَرُمْهُ القَوابِسُ

وتَسْمعُ تَزْقاءً منَ البومِ حَولَنا

كما ضُربتْ بعدَ الهُدُوءِ النَّواقِسُ

فيُصْبِحُ مُلْقى رَحْلِها حيثُ عَرَّستْ

من الأَرضِ قد دَبَّتْ عليهِ الرَّوامِسُ

وتُصْبِحُ كالدَّوْداةِ ناطَ زِمامَها

إلى شُعَب فيها الجَواري العَوانِسُ

وقدْرٍ تَرى شُمْطَ الرِّجالِ عِيالَها

لها قَيِّمٌ سَهْلُ الخَلِيفَة آنِسُ

ضَحُوكٌ إذا ما الصَّحْبُ لم يَجْتَوُوا لَهُ

ولا هو مِضْبابٌ عَلى الزادِ عابِسُ

ولمَّا أَضأْنا النَّارَ عِنْدَ شِوائِنا

عَرانا عليها أَطْلَسُ اللَّونِ بائِسُ

نَبَذْتُ إليهِ حُزَّةً من شِوائِنا

حَياءً ومَا فُحْشِي عَلى مَنْ أُجالِسُ

فَتآضَ بها جَذْلانَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ

كما آبَ بالنَّهْبِ الكَمِيُّ المُحالِسُ

وأَعْرَضَ أَعْلامٌ كأَنَّ رُؤُوسَها

رُؤُوسُ جبالٍ في خَليجٍ تَغامَسُ

إذا عَلَمٌ خَلَّفْتُهُ يُهْتَدى بِهِ

بدا عَلَمٌ في الآلِ أَغْبَرُ طامِسُ

تَعالَلْتُها ولَيْسَ طِبِّي بدَرِّها

وكَيْفَ الْتماسُ الدِّرِّ والضَّرْعُ يابسُ

بأَسْمَر عارٍ صَدْرُهُ من جِلازهِ

وسائِرُهُ مِنَ العِلاقَةِ نائِسُ


أمن آل أسماء الطلول الدوارس - المرقش الأكبر