الشعر العربي

قصائد بالعربية

لهذا اليوم بعد غد أريج

لِهَذا اليَومِ بَعدَ غَدٍ أَريجٍ

وَنارٌ في العَدوِّ لَها أَجيجُ

تَبيتُ بِها الحَواصِنُ آمِناتٍ

وَتَسلَمُ في مَسالِكِها الحَجيجُ

فَلا زالَت عُداتُكَ حَيثُ كانَت

فَرائِسَ أَيُّها الأَسَدُ المَهيجُ

عَرَفتُكَ وَالصُفوفُ مُعَبَّآتٌ

وَأَنتَ بِغَيرِ سَيفِكَ لا تَعيجُ

وَوَجهُ البَحرِ يُعرَفُ مِن بَعيدٍ

إِذا يَسجو فَكَيفَ إِذا يَموجُ

بِأَرضٍ تَهلِكُ الأَشواطُ فيها

إِذا مُلِئَت مِنَ الرَكضِ الفُروجُ

تُحاوِلُ نَفسَ مَلكِ الرومِ فيها

فَتَفديهِ رَعِيَّتُهُ العُلوجُ

أَبِالغَمَراتِ توعِدُنا النَصارى

وَنَحنُ نُجومُها وَهِيَ البُروجُ

وَفينا السَيفُ حَملَتُهُ صَدوقٌ

إِذا لاقى وَغارَتُهُ لَجوجُ

نُعَوِّذُهُ مِنَ الأَعيانِ بَأساً

وَيَكثُرُ بِالدُعاءِ لَهُ الضَجيجُ

رَضينا وَالدُمُستُقُ غَيرُ راضٍ

بِما حَكَمَ القَواضِبُ وَالوَشيجُ

فَإِن يُقدِم فَقَد زُرنا سَمَندو

وَإِن يُحجِم فَمَوعِدُهُ الخَليجُ


لهذا اليوم بعد غد أريج - المتنبي