الشعر العربي

قصائد بالعربية

ثياب كريم ما يصون حسانها

ثِيابُ كَريمٍ ما يَصونُ حِسانَها

إِذا نُشِرَت كانَ الهِباتُ صِوانَها

تُرينا صَناعُ الرومِ فيها مُلوكَها

وَتَجلو عَلَينا نَفسَها وَقِيانَها

وَلَم يَكفِها تَصويرُها الخَيلَ وَحدَها

فَصَوَّرَتِ الأَشياءَ إِلّا زَمانَها

وَما اِدَّخَرَتها قُدرَةً في مُصَوِّرٍ

سِوى أَنَّها ما أَنطَقَت حَيَوانَها

وَسَمراءُ يَستَغوي الفَوارِسَ قَدُّها

وَيُذكِرُها كَرّاتِها وَطِعانَها

رُدَينِيَّةٌ تَمَّت فَكادَ نَباتُها

يُرَكِّبُ فيها زُجَّها وَسِنانَها

وَأَمُّ عَتيقٍ خالُهُ دونَ عَمِّهِ

رَأى خَلقَها مَن أَعجَبَتهُ فَعانَها

إِذا سايَرَتهُ بايَنَتهُ وَبانَها

وَشانَتهُ في عَينِ البَصيرِ وَزانَها

فَأَينَ الَّتي لا تَأمَنُ الخَيلُ شَرَّها

وَشَرّي وَلا تُعطي سِوايَ أَمانَها

وَأَينَ الَّتي لا تَرجِعُ الرُمحَ خائِباً

إِذا خَفَضَت يُسرى يَدَيَّ عِنانَها

وَمالي ثَناءٌ لا أَراكَ مَكانَهُ

فَهَل لَكَ نُعمى لا تَراني مَكانَها


ثياب كريم ما يصون حسانها - المتنبي