الشعر العربي

قصائد بالعربية

أمساور أم قرن شمس هذا

أَمُساوِرٌ أَم قَرنُ شَمسٍ هَذا

أَم لَيثُ غابٍ يَقدُمُ الأُستاذا

شِم ما اِنتَضَيتَ فَقَد تَرَكتَ ذُبابَهُ

قِطَعاً وَقَد تَرَكَ العِبادَ جُذاذاً

هَبكَ اِبنَ يَزداذٍ حَطَمتَ وَصَحبَهُ

أَتَرى الوَرى أَضحَوا بَني يَزداذا

غادَرتَ أَوجُهَهُم بِحَيثُ لَقِيتَهُم

أَقفائَهُم وَكُبودَهُم أَفَلاذا

في مَوقِفٍ وَقَفَ الحِمامُ عَلَيهِمِ

في ضَنكِهِ وَاِستَحوَذَ اِستِحواذا

جَمَدَت نُفوسُهُمُ فَلَمّا جِئتَها

أَجرَيتَها وَسَقَيتَها الفولاذا

لَمّا رَأَوكَ رَأَوا أَباكَ مُحَمَّداً

في جَوشَنٍ وَأَخا أَبيكَ مُعاذا

أَعجَلتَ أَلسُنَهُم بِضَربِ رِقابِهِم

عَن قَولِهِم لا فارِسٌ إِلّا ذا

غِرٌّ طَلَعتَ عَلَيهِ طِلعَةَ عارِضٍ

مَطَرَ المَنايا وابِلاً وَرَذاذا

فَغَدا أَسيراً قَد بَلَلتَ ثِيابَهُ

بِدَمٍ وَبَلَّ بِبَولِهِ الأَفخاذا

سَدَّت عَلَيهِ المَشرَفِيَّةُ طُرقَهُ

فَاِنصاعَ لا حَلَباً وَلا بَغداذا

طَلَبَ الإِمارَةَ في الثُغورِ وَنَشؤهُ

ما بَينَ كَرخايا إِلى كَلواذا

فَكَأَنَّهُ حَسِبَ الأَسِنَّةَ حُلوَةً

أَو ظَنَّها البَرنِيَّ وَالآزاذا

لَم يَلقَ قَبلَكَ مَن إِذا اِختَلَفَ القَنا

جَعَلَ الطِعانَ مِنَ الطِعانِ مَلاذا

مَن لا تُوافِقُهُ الحَياةُ وَطيبُها

حَتّى يُوافِقَ عَزمُهُ الإِنفاذا

مُتَعَوِّداً لُبسَ الدُروعِ يَخالُها

في البَردِ خَزّاً وَالهَواجِرِ لاذا

أَعجِب بِأَخذِكَهُ وَأَعجَبُ مِنكُما

أَن لا تَكونَ لِمِثلِهِ أَخّاذا


أمساور أم قرن شمس هذا - المتنبي