الشعر العربي

قصائد بالعربية

هيظت قلبي أبا الخرصي يسلوكا

هيظت قلبي أبا الخرصي يسلوكا

لو كان نهجك يا درويش مسلوكا

تركتني للنجوم الشهب مرتقبا

أرعى الفوارط منها والمساليكا

وإن بدا الصبح هيجت الحمام على

أعلى الأَشى ونهاري صار حلكوكا

قد كنت مالك سلواني ومصطبري

فاليوم خلفتني للحزن مملوكا

ما حيلتي والمنايا فيك قد حكمت

والناقلوك ببطن الرمس حلوكا

رحلت عن حيرة ملَّت مجاورها

ورحت جارا لقوم لا يملوكا

عساهم بعد ما حللت بينهم

أحلوك أبهة العليا وأحلوكا

هل أنت درويش إن أدعوك تسمعني

يا ليت شعرك بي ما رحت أجلوكا

لا حول لي لا ولا لي قوة أبدا

حكم القضا في ماض مثلما فيكا

يرجو الطلائب ساعيها فيدركها

إلا أسير المنايا ليس مدروكا

تركتني يا أبا الخرصي في تعب

وأنت رحت إلى الفردوس متروكا

رحلت لا إرمة الدنيا لقيت ولا

ذنباً كسبت وليس العرض مهتوكا

لنا العزاء عليك الدهر يا فرط

أنت السعيد وبالحسنى مهنوكا

مات الرجا منك في الدُنيا وبعد غد

في جنة الخلد إن ألقاك متروكا

أذوب كالشمع من حزن بليت به

إذا تذكرت معنى من معانيكا

ولا مررت بمغنى من مغانيكا

إِلا بكيت وأبكيت المغانيكا

قد كُنت راجيك أن تبقى فتكشف ما

تخفي الليالي فأخطا ظن راجيكا

لئن عفا اللَه عني فيك من حزن

عليك نلت مناي من تمانيكا

يا قائل إن دعاك العبد مجتهداً

أجبت بالعفو من قد جاء يدعوكا

صفحا ولطفاً وغفرانا ونيل منى

ورحمة للذي أضحى يرجيك

اليك تبت أهدني نهج الصراط وقل

عبدي قبلت وللتوفيق مهديكا

إني لمجديك عفواً ساترا ورضى

فاسمح لعبد أسير الذنب مجديكا

لي فيك ظن وآمال وحسن رجا

حاشا يخيب رجاي خالقي فيكا

ذنبي عظيم ومنك العفو أعظم من

ذنبي ومن ذا على الحسنى يكافيكا

إني أخافك في سر وفي علن

وكل خاف بقلبي غير خافيكا

ذنبي عظيم ومنك العفو أعظم من

ذنبي ومن ذا على الحسنى يكافيكا

فأنت عدل إذا عذبتني واذا

رحمتني فهو من أياديكا

راض بحكم القضا في السابقات رضى

يا ليت شعري أفعلي الآن راضيكا

يا سعد جدي إذا ما رحمة سبقت

لي منك أحشر في قوم تواليكا

في جنة الخلد ألقى عندها فرطي

تحل قصراً بلطف منك مسموكا


هيظت قلبي أبا الخرصي يسلوكا - اللواح