الشعر العربي

قصائد بالعربية

هو الرزء حتى خص ريش القوادم

هو الرزء حتى خص ريش القوادم

وخص الخوافي في جناح المكارم

وافقأ عين المجد حتى تغورت

وأعمى قلوب الواجبات اللوازم

وهدم بيت السؤدد العز والعلا

وحكم المنايا هادم أي هادم

وأثر في شهب السماء وفي الحصا

وفي الأرض تأثير الرياح الصيارم

بنفسيَ ميتا غير ميت وإن عدا

عسيلا بتوكيف الدموع السواجم

فما مقلة شحت عليه بدمعها

ولا عاش قلب للأسى غير لازم

كوى حزنه الأكباد كيا فلم يزل

حريقاً بأثناء الحشا والحيازم

وما الفقد في كل الملوك كفقده

ففي الفقد هم منه كفقد البهائم

أبا مالك من للمعالي يشيدها

خلافك مذ أثبتها بالدعائم

فما فقدت مذ كنت أملاك حمير

ولا لسواك الحمد عند المواسم

أبا العرب الزاكي ابن بلعرب الفتى اب

ن صلت المحيا ذا العموم العماعم

ويا طاهر الأعراض والخيم والجدا

وصافي السجايا والنديم المنادم

ويا قائد الخيل العتاق لوفده

ويا مغنياً من ماله كل عادم

ويا من له المري في الحكم طائع

ومن دونه في الحلم قيس بن عاصم

يبدد جيش الخصم تدبير رأيه

فعاش ولم تلق له من مخاصم

كذاك سيوف الرأي أمضى ضريبة

وأحسم من حسم السيوف الصوارم

أبا مالك أبكيك ما عشت باقياً

بكاء المعالي أو عوالي اللهاذم

وتبكيك هجن يعملات إلى العلا

ويبكيك حُزناً كل أجرد صائم

ويبكيك ضيف آخر الليل طارق

طوى الكشح سعياً عن لذيذ المطاعم

وتبكيك سادات أسى وقبائل

وكل حصان الذيل غيداء ناعم

فمن واكف دمعاً على صحن خده

ومن هاتك جيبا عليك ولاطم

وواعز لو يجدي البكا فيك أوبة

بكينا وعضينا أصابع نادم

قضى اللَه فينا بالأسى فيك بعد ما

قضى فيك هذا وهي قدرة حاكم

رضينا رضينا بالقضاء وكونه

بأنف إذا لم ترض بالعدل راغم

سبيل الردى هذا مليك متوج

وسوقة قوم أو قروم قماقم

رأينا عظيم الشأن من أسرعوا به

إلى قبره ذي النازلات العظائم

أبا مالك إن مت مت مكرما

وبعدك قد أبقيت رب المكارم

فما مات من كان المليك محمد

خليفته بالغيث نتج الغمائم

وإن كان ذا سن صغير فإنه

كبير متى يدهى بدهياء حالم

يدبر أمر الملك طفلا هرمعا

بتدبير كهل رابط الجأش حازم

أبا فارس إن الرجا فيك صادق

بأنك أرسى من هضاب العواصم

وأصبر من سمع الذئاب على القسا

واثبت حزماً من ظفار القشاعم

عزاء لقد أصبحت فينا خليفة

فكن ساتراً عنا عوار الحرائم

وكن نائباً عنا إذا ناب نائب

وكن حاملاً عنا ثقيل المغارم

فما ذل حر عز بالعز جاره

ولا عز من أدناه مرعى اللوائم

وما ساد من لا جاد أو كان صافحا

بحلم على الجاني برقة حاشم

لنا ولكم يا آل صلت من العزا

على الهالك الماضي سهام المقاسم

فنحن وأنتم روح جسم مدى المدى

بألطاف مخدوم وخدمة خادم

فلا تلزموا في الحزن من فقد هالك

نفوسكم ما لم يكن غير لازم

فكل ابن أنثى هالك وابن هالك

ولا سالما تلقى ولا إبن سالم

سقى قبر مولانا الحيا كل ليلة

سجالا سجالاً من سواري الغمائم


هو الرزء حتى خص ريش القوادم - اللواح