الشعر العربي

قصائد بالعربية

هذي نهاية وقع الحادث الجلل

هذي نهاية وقع الحادث الجلل

موت الطبيب الأريب الهاشمي علي

هذي الرزية لا منها القلوب خلت

ولا العيون رقت من أدمع سبل

وهذه الثلمة الفوهاء ليس لها

في الدين والعلم جبر ساتر الخلل

من سره العلم مدفوناً ببلقعة

فهكذا دفنه بالبلقع الجهل

أضحت جيود الليالي وهي عاطلة

وكن مذ كان حيا غير ما عطل

وآية الحزن بين الناس قد نسخت

من بعد موت علي آية الجذل

لا حزن إلا بماء الحزن واكفه

لا قلب إلا وأمسى وهو في وجل

عين الزمان عليه اليوم قد فقئت

والرجل في عرج والأيد في شلل

من آل عبد مناف دك طود علا

وغاض بحر ندى من دكة الجبل

به بليت كل الأنام بها

لم تلق ذا نسمة إلا بتلك بلي

عمت وما خصت الأدواء من يمن

ولا معد ولا بكر ولا ثعل

والأرض راجفة والشمس كاسفة

حيث السماء غدت بالحزن كالمهل

أبو الحسين فلا يحكى إلى رجل

هيهات ألف فما قيست إلى رجل

يا ابن المبارك إن العلم بعدك قد

أمسى دفيناً وشمس الدين في أفل

والمجد هدت أعالي سمكه فوهت

والحمد بعدك أضحى وهو في قزل

يا سر عيسى نبي اللَه في زمن

لا هرمس لك محمول على المثل

حسبي لديك فجالينوس صاحبه أف

لاطون بل أرسطاطاليس كالحول

نباهة قد أرتك الغيب محتضرا

وفطنة فلديها الجد كالهزل

لو لم تكن لك من باريك سابقة ال

حُسنى دعتك الورى من جملة الرمل

كم مقلة عميت أرجعت ناظرها

فاليوم تبكيك حُزناً جملة المقل

وكم شفيت بني دنياك من علل

فاليوم لاقيت ما أبلاك من علل

والموت لا نافع فيه العلاج ولا

ينجو أسير المنايا اللد بالحيل

العذل عنك حرام يا أبا حسن

مسامعي فيك قد سكت عن العذل

عمري فلا ينفع الحزن الطويل ولو

أطلت سيان إن أقصر وان أطل

لو كان يجدي البكا ماض بكيتك ما

يورث العين أخطاراً من السبل

لكن وعدنا بهذا ليس منفلتا

عنه ومنا الذي يبقى إلى أجل

فنحن سفر فهذا اليوم مرتحل

هذا وذاك على آثار مرتحل

فالموت نهج وكل الخلق سالكه

والزاد ما كان مقبولاً من العمل

يا ليت شعري بما في طي عاقبة

لمن أحب من الأحباب كان ولي

يا فوز من سبقت فيه سعادته

فعاش وهو لباريه العظيم ولي

يا ميت أنت حي بالجميل فقد

أبقيته من فعال الخير في الجمل

ما مات من بعده أحيا مكارمه

وعلمه ونهاه ءالب بن علي

إن الهواشم أعلام البلاد وقا

دات العباد وتاج الدهر والدول

سقت ضريح عليّ كل غادية

بواكف صيب مسحنفر هطل

تترى عليه ماسا تجاوره

في قطر عيني بالابكار والأصل

به المقابل بعد القفر قد عمرت

وربع صنعا عمارا صار منه خلي

يا ساكن الرمس هل تدري بذي جزع

عليك فيك عظيم الجزع محتملي

يا ليت شعري بما لاقيت من حدث

زيارة الحور ذات الحلي والحلل

إن يحسدوك بنو الأيام في عمل

زاك فذا حين ما تجري على العمل

اللَه يسكنك الفردوس مبتهجا

على سما غرف مبسوطة الظلل

جوار أحمد صلى اللَه خالقها

عليه والآل والأتباع عن كمل


هذي نهاية وقع الحادث الجلل - اللواح