الشعر العربي

قصائد بالعربية

عزاء وتسليما وصبرا فما يجدي

عزاء وتسليماً وصبراً فما يجدي

لك الحزن تسليم المسلم للحد

وما هذه الخدراء بدعا على الردى

فما هي إِلا البعض من جملة العد

لها أَخوات قبلها وهي مريم

وآسية والخدر رابعة الزهد

فإِن تك تلك الخدر ماتت فإنها

مقدسة الآراب والجنب والبرد

فلا لبست ثوباً من العار لا ولا

أَذاعَت إِذا ما استودعت باطن السد

وإِن لها يوماً به زارها الردى

فلا زار من قبل الوفاء ولا بعد

وما هي إِلا بنت حوا وآدم

كأمثالنا في العمر والموت والمهد

فها نحن أموات وآباؤنا معاً

وأَبناؤنا لسنا نعيد ولانبدي

هم الركب قد ساروا أماما وإننا

بآثارهم يحدو بنا سابح يخدي

وما هذه الدنيا بدار إقامة

وظل البقا فيها بها غير ممتد

خلقنا بها للجمع والشت والأَذى

وللموت والايعاد من بعد والوعد

وفيها القضا بالسعد والنحس سابق

فيا ويح ذي نحس ويا ويل ذي سعد

يهنا الَّذي منا إِلى اللَه زاده

رضاه المؤديه إِلى جنة الخلد

عجيباً لميت يبك ميتاً وميتا

يعزيه ميت ثم في ميت مؤد

شعار الحليم الصبر في عقب فائت

إِذا هو لم يقدر بحول على رد

وإِن كان فقد الحب يبلى اساؤه

فكل بني حواء وقف على الفقد

هوَ الموت باب كلنا فيه والج

لمورد حشر كلنا ناجع الورد

يموت زعيم الجيش موتة مدقع

وعكرشة في الموت كالأسد في الورد

وهذي التعازي بيننا فهي سنة

تداولها الأَحيا على القرب والبعد

ولم تدر سكان القبور الَّذي بنا

عليهم من الأَعوال والحزن والوجد

ولم ندر ما هم فيه أو ما مآلهم

إِليه وما لاقوه من قسمة الجد

نشيعهم حُزناً ونرجع عنهمو

فنأخذ في قسم الطريف وفي التلد

وشتان ود الحي والميت بعد ما

هما افترقا لم ينبت الود كالود

وأبغض محبوب إِذا حل في الثَرى

وأَمسى بذاك الترب ممترع الخد

ستنكره من بعد يوم وليلة

إِذا ما تصدى في لفائفه الصرد

تمر عليهم بكرة وعشية

بأفئدة صلد لكالحجر الصلد


عزاء وتسليما وصبرا فما يجدي - اللواح