الشعر العربي

قصائد بالعربية


عزاء فما نفس على الموت عزت

عزاء فما نفس على المَوت عزت

ولا جاوزت عن حد وقت مؤقت

نروح ونغدو كالبهائم رتعا

ولم ندر ما وقت المنايا ألمت

هوامل في روض الأَماني وما درت

جيوش المنايا بالرز أخفت

يروعنا صوت الجنائز مذ بدت

بمن حملت نحو الكفات فأكفت

وتشغلنا الدنيا بزخرف غيها

ولم نعتبر منها بمن هي أَغوت

مصائب قد أَمت بقوم أَمامنا

ولا غرو عن حين بنا فهي أَمت

لذاذة دنيانا تشاب بغصة

وسراؤها يا طالما هي ضرت

فما وهبت إلا وقد سلبت ولا

لنا ضحكت إِلا استحالت فأبكت

حياة الفتى فيها لكالسيف مصلتا

فإن مات أَمسى في الثرى غير مصلت

وكالغصن ريان بماء حياته

فإن مات أضحى مسحتاً أَي مسحت

وإِن المعزي ومن به

يعزي لفي نهج إِلى الحشر مصمت

ولا كالتعازي بيننا فهي سنة

فميت يعزي ميتاً فقد ميت

عزاء وصبراً في أَبيك محمد

فقم في مقام قام فيه وثبت

فإِن الأَب الزاكي يحمل نسله

عظائم مجد منه عزت وخلت

فما لأبيك الخير شكل بدهره

متى في الورى دهياء عمياء حلت

طوى اللَه منه الأَرض طياً لوعده

بأمثاله تطوى إِلى قذف طيت

فقد حمت الحاجات من بعد موته

وكانت به إِلا له فهي حمت

فمن سره تشتيت علم ودفنه

فهذا دليل في الملم المشتت

سقت قبر عبدالله كل سحابة

نشت وسقت أخرى إِذا ما تنتشت

إِذا أنهلت قبراً له أَنهلت به

قبوراً لجيران له ثم علت

وإِن عاش فينا جمعة إبن أحمد

فما فقد الاسلام رغماً بميت

هو العالم المفتي بدين محمد

نوادر علم أَبهتت كل مبهت

صلاة من الرحمن خصت محمدا

وفي آله والتابعين فعمت


عزاء فما نفس على الموت عزت - اللواح