الشعر العربي

قصائد بالعربية

طيف لليلى على شحط النوى طرقا

طيف لليلى على شحط النوى طرقا

ليلاً وطرفي بأمواج الكرى غرقا

أنى اهتدى والدجى وحف غياهبه

يشقه ويجوب المهمه العرقا

حتى أتاني وحياتي بها ولها

نشر على الأفق من أنفاسها عبقا

فبت ألثم خديها وألزمها

وأرشف الشنب المعسول معتنقا

ألقيت وضواضها عنها وحلتها

وبت منها مكان العقد معتنقا

حتى تهجد عصفور على علم

مبشراً أن وجه الصبح قد شرقا

فقمت والدمع فوق الخد منحدر

أجر ذيلي على وجه الثرى ولقا

فما قبضت من الطيف الملم بها

إلا كمن قبضت أكفافه الأفقا

ما أكذب الطيف لولا طيب زورته

لمن تحب ولا طيف به صدقا

رعياً لليلى ويا سقيا لأبطحها

ويا سقى اللَه حيف الحي واليرقا

متى متى العيس ينكحن الهجول بنا

وتمسح المعج والإيغلا والعنقا

وتخبط الآل بالأخفاف تحسبها

بنات ماء العواري تخبط الغدقا

تخفى وتظهر ساعات فتحسبها

أهلة في السحاب انضم وافترقا

وإن هجرت رواحاً واصلت بكرت

وتوضح الليل بالإرقال مذ غسقا

وعصبة فارقوا أوطانه وإلى

ليلى أجدوا السرى واستعذبوا الأرقا

باتوا وقالوا على أكوارهم فهم

مثل البزاة على أكوارها سبقا

ووتارة في بطون العائمات لها

أزمة من وراها تحكم العنقا

لا روح فيها ولا فيها جرى نفس

فكلها جسد قد صيغ متفقا

لا تشتكي لعباً في السير أو تعباً

ولا بها الحس حتى تشتهي الشبقا

شرابها الصل إن تظما وإن سغبت

فالقار تطعم لا القيصوم والسمقا

ريح القبول لها في اليم قائدة

وسائق ساقها الحدواء مصطقا

بهم تشق عباب اليم قاصدة

ليلى وقد جعلت شهب السما طرقا

تناشدوا الشعر في ليلى لمجلسها

ما كان في الشعر مقبوضاً ومنطلقا

لا يرقدون سروراً من محبتها

حتى أضاء منار الصبح مؤتلقا

لما أتوا جدة من بعد ما حرموا

فقربوا اليعملات الذمل العنقا

راحوا لليلى على حسب الرجاء بها

يغدو بهم أخمش الساقين محترقا

وعندما شارفوا ليلى وقد نظروا

تلك المنائر في حافاتها السمقا

فهلل الركب تكبيبراً ومن فرح

بكوا ويبكي أخو الأفراح مشتفقا

وبعد ما دخلوا باب السلام بها

طافوا سبوعاً وما جفوا بها عرقا

حتى أتوا زمزماً من مائها شربوا

وما بقى فعلى أثياجهم هرقا

ونحو باب الصفا قد أقبلوا ولقد

بالمروتين سعوا في سعيهم دفقا

وفي منى ليلهم باتوا ومذ ذنوبهم

يا فوز عبد بذاك اليوم قد عتقا

وبالغروب إلى جمع فقد نزلوا

ليجمعوا اليزمع المجموع مفترقا

وبعد ما حللوا إحرامهم قصدوا

قبر النبي فجابوا السملق الصلقا

مذ شارفوا طيبة المختار كلهم

بدمعة من رسيس الشوق قد شرقا

وحيثما دخلوا باب السلام نحواً

لقبره رفقاً في السير لا رفقا

قاموا على الكوكب الأرضي كلهم

قد رك من عبرات الشوق مختنقا

عليه مذ سلموا منه فقد طلبوا

شفاعة أصدقت آمال من صدقا

وصاحبيه عليهم سلموا فهم

من بعده غير مخلوق به خلقا

عبداك هذا سعيد والشريف علي

زائراك العلمانيان أهل تقى

هما فقد بغضا الأوطان مذ عشقا

لقاك فوز أمرئ للوصل قد عشقا

ومذ شغلت فقد أرسلت عبدهما

لك السلام لمحض الحب قد نمقا

أنا المعاني واسمي سالم وأبي غسان

والأزد هم لي أصبحوا عمقا

وأنت حسبي ومولاي ومعتمدي

بعد الإله بكم لا زلت متشقا

يا خاتم الرسل ثم الأنبياء أولها

في الفضل أشرف عند اللَه من خلقا

يا خيرة اللَه في سر وفي علن

يا طاهر الخيم يا أزكى الورى خلقا

يا من أدلته في الخق قد شرقت

كالنور حيّاً وميتاً منه قد شرقا

يا من نظر الأعمى وقد فصحت

نوق اليماني له لما لها رمقا

والشاة قد حرته سم ذابحها

من بعد ما غودرت فوق الطعام لقا

وانشق في كمه البدر المنير وفي

مدارج الفضل معراجاً سما ورقى

ونار فارس قد ماتت لمولده

ومن أيوان كسرى أنهد وانفلقا

وفي نخيلة وقد الجن وافقه

لما من الطائف الأعلى رأى الحنقا

وواعدوه فوافوه بليلته

في شعبة الجن حيث الأبطح عشقا

كان ابن مسعود يوم الوفد صاحبه

وقد رأى من شروط الجن ما زهقا

وفي حرا زاره جبريل أول ما

وافاه حتى لمن خوف فقد صعقا

كقاب قوسين ذاك اليوم كان له

أدنى وكان له مما أخاف وقا

أسرى به اللَه ليلاً والملائك أج

لالاً له كنفت من حوله حرقا

حتى أتى المسجد الأقصى وفاء إلى

ليلى بليلته والصبح ما انفلقا

وفي حليمة برهان يؤيده

مذ أرضعته فسال الدر مندفقا

يوم مال به جبريل شق له

بطناً فقدس منه اللحم والعلقا

وكم له من دلالات به وضحت

وضوح نور جبين الشمس إذ شرقا

اللَه قال له في نون أنت على

خلق عظيم نشا أكرم به خلقا

وقدم العفو من قبل العتاب له

بارءة أيها في حاله نطقا

ماذا أقول مديحاً والمديح له

في الذكر قد جاء مجموعاً ومفترقا

لكن وجدت طريق المدح متسعاً

فيه وحبي له محضاً فقد سبقا

وإنني بمدحي طالب صلة

شفاعة توسع الغفران والخلقا

مولاي مولى جميع الخلق كلهم

هبني بحبك في الكونين معتلقا

فاقبل مديحي وعذري لو نأت بلدي

حبي لكم خالص لم يمزج الملقا

ولا تركت زياراتي لكم جنفا

عنكم ولكن لأمر أحدث العوقا

وإن بقيت فما لي عن زيارتكم

عذر إذا وفق الباري وطال بقا

لو كنت من جلد خدي أحتذي لكم

نعلاً وأجعل شسع النعلة الحدقا

حتى بقبري أذري الدمع معتفراً

بتربه فعسى أن أطفئ الحرقا

لعل مولاي من بعد الإناب له

يقول صفحاً عن العبد الذي أبقا

صلى عليك إله العرش مات نفس

جرى وما الطرف من أجفانه رمقا

وصاحبيك ضجيعيك اللذين هما

لك الحياة وبعد الموت قد صدقا


طيف لليلى على شحط النوى طرقا - اللواح