الشعر العربي

قصائد بالعربية

صب صبته إلى ليلى صبابته

صبٌّ صبته إلى ليلى صبابته

واستعذبت قلبه الصابي أصابته

إنسان إن رجع الحادي بكي ولهاً

وفي صدوح الحمام الورق آفته

حتى كأن وبلدت في ثوب مولده

فواكبت قلبه الصابي كآيته

نعمى لوادي الحمى من قبل رؤيىه

ومذ رآه به زادت نعايته

فقالوا هوى أذنه فقلت لهم

دوام ذي الحب ما دامت أذانته

وذو الصبابة إن كنت الجهول به

في دمعه حيث تلحاه علامته

فكل قلبٍ خفي سر الهوى فله

دمع يفتش ما سرت حشاشته

وعني فإن عذاب الحب يعذب لي

طعماً وفي مذهبي عز مهاتبه

مطال كل حبيب في مواعده

وفاً وعندي هي الحسنى إساءته

يا ليت طرفي الذي يحيي حلي غدت

ألا عليه فذى الباقي جنابه

ما استحس الطرف إلا صار معشق

فالقلب عسكره والحب لامته

إن الهوى في لقا ليلى ورؤيتها

قد أثملتنتا وفي البطحا مدامته

أعاذلي ي هو ليلاي دع عذلي

عنها ففيها الهوى حلو مرارته

هيهات ما لست للناهي بذي أذن

فالشوق والحب لم تدرك نهايته

يا قلب إن أثيل المجد غايته

حب النبي الذي نرجى شفاعته

محمد المصطفى المبعوث من مضر

من طاعة اللَه في الكونيني طاعته

من كان يطلب في الدارين راحته

يلقى العصى به في ذاك راحته

هذا النبي الذي نصت فضائله

وعمت الخق بالجدوى سماحته

تخجل النيل أو بحر البحيرة أو

بحر الفرات وغادي المزن راحته

وخاتم الرسل وهو الصدر أولها

في الفضل ما أدركت في المجد غايته

توراة موسى على التفضيل شاهدة

له وإنجيل عيسى وهو ناعته

وفي يغوث ونسر أو يعوق وقد

تقطعت قطعاً قامت دلالته

وبصبص الأسد الضاري لهيبته

وأفكلت حية الوادي مهابته

وبعض برهانه المشهور حيث أتت

به لترضعه في الحي دايته

وكان قد أيبس الجدب السطور ومذ

هم أرضعوه جرى بالرسل مايته

وانهد إيوان كسرى يوم مولده

ونار فارس أطفتها ولادته

وبير ساوة كانت أي معجزة

والبدر شق له والكم هالته

ويوم ما عطش الأقوام وابتدرت

للموت سالت بعذب الماء راحته

جاء البعير فحياه وكلمه

ظبي العرار شفاهاً لا يخافته

وظللته وشمس الصيف سافرة

تشوي الوجوه ولا غيم غمامته

وثاني اثنين في الغار المنيف وقد

طاف العدو فما شالت نعامته

وفارس الخيل حيث الخيل محجمة

وتكشف الغائب الخافي فراسته

وكم وكم أبلست في يوم ذي جذل

أهل الفصاحة نهش فصاحته

سبانه جل من أسرى به شرفا

ليلاً إلى موقف فيه سعادته

أرقاه في درج لم تلقها رسل

من قبله فحوت مجداً رقايته

ففاز بالشرف الأعلى وقد محضت

وأبلغت كل ذي روحٍ رسالته

يا ليلة باتها للَه مقترباً

كقاب قوسين أو أدنى شفاهته

وللملائك تسبيح تحف به

والنور قد ملأ القطرين باهته

وكم رأى من عجيبات الغيوب بها

وكم أفادته من فضل غيابته

وآب والليل ما عاج الصباح به

والديك ما سمعت منه صداحته

وقد تحقق أن اللَه ناصره

بالسيف أرغم شانيه وباغته

فأصبحت شهب الإسلام طالعةً

مرفوعةً في لواء المجد رايته

والكفر أصبح ممحوّاص مقلبة

عن حالها لألي الإسلام باحته

وبلغ الثقلين الكل شرعته

وأنقذتهم من الأهوا هدايته

فويل كل غوي في غوايته

وويح من كان عن غي سلامته

ما مات إلا وفحل الدين قد حرست

عنه شقاشق أفحال تصالته

صلى الإله عليه ما جرى نفس

وأنفثته إلى صدر محارته

وجملة الأنبياء والتابعين له

والآل والصحب من عمت ولايته

وهواك مني رسول اللَه محمدة

بحيث أنت لفضل الحمد غايته

مصونة ما بها عيب ولا ثلب

والشيء لم بوقه إلا صبابته

يسعى بها لك من بعد أبٍ شفيق

لا خيبت نيل ممدوح سعادته

أزكى السلام من الباري عليك وقد

عمت ضجيعيك بالحسنى سعادته

الناصريك وسيف الجور منصلت

حتى استقرت على الإسلام لامته

مذ كنت حيّاً هما للدين سيف هدى

وأنت في اللَه في الأعداء صالته

ومذ توفيت قاماً في مقامك حت

تى أنها رفعت للدين رايته


صب صبته إلى ليلى صبابته - اللواح