الشعر العربي

قصائد بالعربية

سلوا هل تروا خلقا وإن عز باقيا

سلوا هل تروا خلقا وإن عز باقيا

وهل تعلموا دون المنية واقيا

فهيهات منا سالم وابن سالم

من الموت لو أمسى على النجم راقيا

يعيش الفتى ما عاش لا بد ساعة

يلاقي المنايا القاطعات الأمانيا

فيا عجباً فإن يعزيه مثله

على مثله فانٍ ويجمع فانيا

ألا إننا موتى وأبناء مثلها

وآباء أموات كهولا وناشيا

فحظ ذليل القوم في قسمة الردى

كحظ الذي في القوم أصبح عاتيا

وكأس الذي يسقى به كل مرشد

سقته المنايا كل من كان غاويا

وآلة حدباء تحمل أورعا

تحمل حمال الثأي والمساويا

وكم ذي ثراء صار في هامد الثرى

ويرحل عنها أصغر الكف عاريا

ألا إنما الدنيا رياض مريعة

ونحن سوام والرجا صار راعيا

نقطف بالآمال أكمام زهرها

ونورد غدرانا بغدر طوافيا

ونرتاع إلا للجنائز إن غدت

تمزق منا النائحات الأماقيا

وَإِن دُفن الميت الذي كان فوقها

غدا كلنا في الرعي للموت ناسيا

وهيهات أن أنسى غريباً وبنته

وقد أوطنا مني الحشا والاناسيا

هما سيدا الابدال لم تلق منهما

على الذكر لو حل العقالين ساهيا

هما قتلا حر النهار وأحييا

بصوم وإخلاص القيام الدياجيا

غريب غريب وهي شكل غريبة

بدار بها حسبي تقي وأياديا

فلا بجميل الفعل خلق مخلد

هما بقيا ما دام ثهلان باقيا

ولكن لنا بالمصطفى أي أسوة

تقضي وذي الدنيا تراها كما هيا

ولو كان يجدينا البكا ردّ ما مضى

لعشنا ومنا الكل ما عاش باكيا

ولكننا ركب فمنا مقدم

ومنا أخير يتبع الأثر قافيا

ولا بد من ملقىً يكون لنا غدا

عسى يحسن اللَه الكريم التلاقيا

سقى مطلع السرطان قبريهما معا

عزالي محلول النطاقين هاميا

وزارتهما من رأفة اللَه رحمة

رقت بهما في الخلد أعلى مراقيا

وصلى إله العرش لطفاً عليهما

وأحسن في الباقي العزا والتعازيا


سلوا هل تروا خلقا وإن عز باقيا - اللواح