الشعر العربي

قصائد بالعربية

بنفسي رسوم بين نفعي وغرب

بنفسي رسوم بين نفعي وغرب

وتلوح بعيني كالرداء المذهب

محت آيها الأرواح وابتكرت بها

بواكر سحب الأتي المسحب

وجرت بها الحزوى ذيولاً من البلى

تعاقب فيها كل أسجم صيب

إلى أن غدت حتى لو ارتدت ناظر

إلى آية من آيها لم يصوب

عفت غير آري وكاب ومفهر

شحيح وآضاء ونوء معثلب

ومصفن أفراس ومبرك هجمة

وشاوٍ داودي وناد وملعب

وقفنا نحييها تحيات ولهٍ

نصعد أنفاساً بأكوار لعب

ونستمطر الأجفان ماء كأنه

لأطلالها ملقى سماك وعقرب

متى ما محونا بالدموع سطورها

بأخفافها في كاغد الربع يكتب

ومهما تعطفنا بإنسان مقلة

أقدت ضلوعاً بالحنين المطرب

وأما ركعنا ذعنا فهي سجد

وإن نقتصر من صالح الذكر تطنب

لئن ذكرت منها رواحاً ومغتدى

ومسرحها في ظل أحوى مذنب

وشك الغضى والعرفدي أنوفها

وماء بها للورد غير مطحلب

لأذكر فتيان الشباب الذي مضى

ورغدة عيش بالجمومين طيب

بحيث عذاري كان أسود حالكاً

وغصني رطيب مورق غير أشب

أروح أجر الذيل كل عشية

وأسحب بردي بين خشف وربرب

وأغدو غداة الدجن الهوى مغازلاً

ربيبة خدر في الخباء المطنب

متى تسقني راحاً من الراح قانياً

تعل بظلم أبيض اللون أشنب

وتسدل ليلاً تحته البدر مشرقاً

على خوط بان فوق دعص مكثب

تقول وقد نضت قناعاً وشوذراً

وجادت بدمع العاشق المتعتب

فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها

وقد مسحته بالبنان المخضب

أراك حبيب النفس أمس قنلتني

وأنت تراعيني بأذناب طحلب

إلى اللَه منها كيف شاءت تقلبت

على كل حال بالهوى المتقلب

أسرت عتابي حيث أبدت عتابها

كما أظهرت قتلي بها وهو بي غبي

أعلوة لا تدين أنة عاشق

وتخفين سلوان الحبيب المؤنب

سرئر دائي فيك غير خفية

فهل فيك من حبي كما منك حل بي

فبيشاهد من حبك اليوم عاذل

نحولي وولوالي ودمعي ومذهبي

إذا هوم الخالي تأوبني الجوى

فاعقد طرفي في سما كل كوكب

تبيتين يا عليا مبيت عواذلي

بطرف متى يقطب له النوم يشرب

ولم تذكري عهداً عهدناه بالحمى

وعصراً قضيناه بجزع المحصب

وحبّاً جرى مجرى دمي منك بعدما

علقت به قلبي لييلات غرب

فإن تصليني ترزقي شكر معشري

وإن تقتليني يا علية تطلبي

ألم تعلمي أني أخو خنزوانةٍ

تذل لها نفس الفصيصي ويشجب

ورب قوافٍ بين مدح ممجد

وبين نسيب كالمزاهير مطرب

شوارد مثل الشمس في كل بقعةٍ

أو الخضر لم يفقد بشرق ومغرب

وخير قوافٍ ما غدت تنثر الثنا

حوال هواديها بشكر على النبي

وأفضل تأبين بمدح على الذي

توطن حيّاً ثم ميتاً بيثرب

ومن نطقت توارة موسى بفضله

وإنجيل عيسى في الكتاب المكثب

ومن هو حياه البعير تحية

بأمثالها حياه بين الملا الظبي

ومن قد جرى الماء المعين بكفه

متى تأته الصادون في الفر تشرب

فضائل عد الرمل دون عدادها

وما أحد منها وإن كثرت غبي

فسبحان من أسرى به بعد هجعةٍ

من البيت للبيت العلي المقرب

فأكرم بها من ليلة إذ سرى بها

فنال بها ما لم ينل مثله نبي

فكم محفل أسرى له كل محفل

ومضرب أملاك على قطر مضرب

تحييه تسليماً ملائكة السما

وأخرى تلاقيه بأهل ومرحب

وفاز ببرهان النبوة وانثنى

إلى البيت والديجور ليس بأشيب

وعطرت القطران من فيح نشره

وعم شذاه كل نادٍ وسبسب

محمد خير المرسلين أخيرها

وأولها في الفضل من حسن منصب

أمولاي بل مولى البرية كلها

أغاية مأمولي أسؤلي أمطلبي

لقد ساقني حسن الرجاء وقادني

إلى بابك المصمود حبي ومذهبي

وقد كسرت ضبني ذنوب عظيمة

فشأنك في ضيف ببابك مذنب

وما أنا إلا في رجاك مؤمل

فلا ترجعني بالرجاء المخيب

أجرني فإني مستجير بقربكم

فقل في امرئٍ جانٍ بكم متقرب

فهب لي غفراناً وكن لي شافعاً

أغثني بغيث من نوالك صيب

عليك صلاة اللَه ما ذر شارق

وما كوكب يبدو على إثر كوكب

تخصك بل عمت ضجيعيك بالثنا

وآلك ما خبت قلاص بسبسب


بنفسي رسوم بين نفعي وغرب - اللواح