الشعر العربي

قصائد بالعربية

الرزء من قلقي أجل وأعظم

الرزء من قلقي أجل وأعظم

والخطب من ولفي أضر واسقم

والحزن ما رسم الكآبة هكذا

عين مسهدة وقلب مغرم

وحشا حشاها البين باكره قانيا

كادت ببيني النواظر تسحم

وإذا الزفير تجمعت حركاته

غدت الأضالع عندها تتقسم

وأنا الذي سلب الزمان سلوه

وظلمنه الأيام وهي تظلم

من تالد الأيام حزني طارف

ومن الأسى لي كل يوم موسم

فمن الحوادث بكرة وعشية

بي مثله منها تحد وميسم

أيام دفرٍ ما عليك لما أرى

من خدع آلك بالكرام تندم

كم شيدت قوم رؤوس معاقل

عقلوا بها آمالهم وتعظموا

ناموا على فرش السرير وقوموا

عنهم جباة للخراج فقوموا

نزلت بهم ركب المنون فاقفلوا

عنها ولاحهم الطريق فيمموا

أين الأكاسرة الجبابرة الألى

أين القياصر والسواد الأعظم

أَين النبي محمد مولى الورى

والأنبياء فسل وجدّك عنهم

حل القضاء بهم وذاك مقدر

ماض وأمر نافذ ومتمم

والموت لم تدفعه عنا حيلة

أبداً ولا جيش أجش عرمرم

آها لرزء مصيبة نزلت بنا

جيب يشق لها وخد يلطم

في العرب تعرب لم تزل آياتها

وحروفها بالعجم طرا تعجم

رزئت به أهل السماء وذا الورى

لا تغلب خصت بتلك وجرهم

وبها البسيطة أرجفت وبها السما

طويت ومنها الشامخات تهدم

عبد الاله المرتضى ابن محمد

هل أنت بعدك بالمكارم تعلم

غابت كما غيبت بعدك في الثرى

إلا طلول بعدكم أو ارسم

دفن التقى والعلم عندك والحجى

فعليكم طرا أقيم المأتم

حلت عقود المكرمات وقبل ذا

كانت بطلعتك البهية تنظم

وغدت حصون الدين بعدك صفصفا

جرت بها الذيل الرياح السهم

وقناة بارعة العلا قد حطمت

ولكم غدت بعلاك وهي تقوم

وحسام مجد لم يثلم حده

فاليوم بعدك حده متثلم

وأرى لسان الحمد بعدك أبكما

مذ كُنت كان فمصقعا لا أبكم

قد كان بيتك كعبة مصمودة

للخلق قاطبة وحوضك زمزم

ولأنت كالحجر الذي لا مشرك

إلا وألثمها رضى أو مسلم

وبحول دارك للوفود مراتع

مرعت وغيبك في رباها ينجم

قدمت سعيك وهو منك موجز

فينا وآخر ما بقي منهدم

فاليوم تبكيك العلا وبناتها

فبناتها عند المهيمن أنتم

وبكت عليك مساجد ومحاشد

قد صنت ذيك وتلك عنها ثنهم

وبكت عليك عرائس وغرايس

ومدارس يفهمن من لا يفهم

وبكت عليك محابر ومنابر

قد ألزمت فيك الثناء ويلزم

وبكت عليك شرائع وشرائع

مصحت وكتب بعد دفنك تلحم

من ذا لمرملة يكون وأكمه

ولمقعد إن راح دهر يغشم

من ذا يلاقي الركب في جوز الدجى

والريح تعثر والسماء تنمنم

متهللا ماء الحياة بوجهه

كالبدر أشرق في الدجنة يبسم

أو من لمعضلة يحل عقودها

من بعد موتك أو لعقد يبرم

من للهيف وللضعيف ومن يكن

للمستجير إذا رابك سلم

فلأنت سيف اللَه والقطب الذي

يهدى به وبه تحوط الأنجم

ولرب ليل ميت أحييته

حتى الصباح فكاد ساقك يورم

وهجير صيف قد خلعت عذاره

صوما وأنت المستغاث المطعم

زهداً كأن النار لم تخلق إذاً

إلا عليك ضرامها يتضرم

لولا أبوك محمد في علمنا

قلنا لزهدك إن أمك مريم

لولا يخلد بالمكارم والتقى

أحد خلدت فأنت بر منعم

إن كنت عند الله لاقيت الردى

فلأنت للملقى حريص قيم

لم تخش في ركب المنون رزية

بل أنت في وفد الإله مقدم

قد بنت عنا طاهر الأثواب وال

آرات والأحساب لست تذمم

يا ليت شعري هل غدوت معظما

فيهم كما فينا فأنت معظم

وعمرت للأموات دوراً حجة

وعلى الذي يمضي ولم يحمد دم

وتفاخرت فيك البقاع فبقعة

حليتها فلها الفخار الأدوم

تكبيرتان حيال قبرك حجة

درست بها فينا ديار منكم

قم من ضريحك ساعة فعسى ترى

بعمان بعدك من يسيء ويؤلم

إن كنت تقدر أن تلم شتيتها

لو منك طيف في المنام يسلم

فافعل وأهل عمان بعدك ضيعة

يقتادهم من راح فيهم يظلم

لولا ابن مداد المقدس أحمد

صاكت بأهل عمان عطراً منشم

وتعظمظت لجج النفاق وغودرت

سفن التقى بعبابه تتحطم

لكنه رأب الثأي وسما به

علم صفى ونبي ودين قيم

فاضت به نزوى وأصبح أهلها

حذر الحوادث حوله يتزمزم

فتكتفت منه بأرعن شاهق

من دون قمته السها والمررم

لاذت بحقويه الأمور كما به

لاذوا ولاذ به اللواء الأعظم

يا أهل نزوى أنتم في نعمة

ما سادكم هذا الكريم المنعم

ولأنتم في رحمة وسعادة

مازال سيدكم رؤوفاً يرحم

كونوا له ولداً يكن لكم أبا

وتمسكوا بحباله واستعصموا

كونوا على مر الحوادث واحدا

ما قال عنكم أو عليكم قلتم

ها أنتم الشهدا وهذي داركم

نزوى الجنان وما سوى فجهنم

تهنون سكناها بجيرة أحمد

فلأنتم ما عاش فيكم أنتم

وعليكم حسن العزا فيما مضى

فسيلحق الباقي الذي يتقدم

ذا كبكب منهم وهذا يذبل

راسٍ وذا رضوى وذاك يلملم

وأخو المكارم راشد بن محمد

وأبو علي صنوه المستعصم

وسعيد الزاكي وغسان الرضى

والندب سلام الجواد الأكرم

لم يخش من ريب الزمان طوارقاً

إن ناب خطب في البرية معظم

حكم الإله عليك يا من حكمه

حيا وميتاً في البرية يحكم

وعليك صلى اللَه كل عشية

وغدا الملائك طوع أمرك تخدم

وبكت بقبرك مزنة حنانة

وجرى سماها مثل سيبك ينجم

فيها البوارق مثل عزمك صلتاً

وبها الرعود حكت وعيدك ترزم

وعليك صلى من على الأرضين أو

من في السموات الطباق وسلموا


الرزء من قلقي أجل وأعظم - اللواح