الشعر العربي

قصائد بالعربية

أيا قاطع الحبل الذي إن قطعته

أَيا قاطع الحبل الذي إن قطعته

قطعت متينا وهو أصل حبالكا

تبصر أراك اللَه رأي جهينة

لتعلم في عقباك تدبير حالكا

ولا تسمع الواشين فيما تقولوا

على من تعاطى سامعاً لمقالكا

بعقلك قسني لا بقول حواسدي

ولا تأمر اليمنى بقطع شمالكا

كفى عظة ما أوشت الواش بيننا

عليم بحالي اللَه ربي وحالكا

ويجمعنا يوم أخو الصدق فائز

به وأخو التمويه يلقى المهالكا

لعمرك لم أحفل لما قال حاسد

فما الناس إلا في الزمان كذلكا

إذا أنت عاصيت أمرأً في فعاله

أحال المساوي كلها في فعالكا

ولا تحتقر رأي العدا فهي علة

إذا بلغت لم تشفها باحتيالكا

هي السم وسط الماء لا زال خافيا

ويشلي عليك الموت عند انتهالكا

رأوني لم أضرب بك الفأل بينهم

ولا بارحا طيري يطير بفألكا

وأهزل مركوب لديك ركبته

وآنفت منهم أعوجيا وفالكا

فما برحت تغري بي الهم والأذى

ويوشون ما بيني وبين وصالكا

فغودرت مرشوقا بسهمك ان يقي

هلكت ويصميني خروج نصالكا

ذخرتك من شيء أخاف نزوله

فحملتني ما لم أطق من نزالكا

وهيجت في مزني وهن عواكف

حوافل من نعماك ريح شمالكا

وسيرت شمس الهجر نضوى من الرخا

ومن صادق الآمال في خلالكا

برغم أناس صيروني وما دروا

بأني مملوك وجدك مالكا

يقولون ما ساءت ظنونا بفعلها

ومن ساء ظناً ساء فعلا كذلكا

أعندك في هذا عليّ دلالة

فتعذر عند اللَه بي من ملالكا

وعندي لو أوشى لديك بي الورى

جميع لما سوغت قطعي ببالكا

ولو أنه أغرى بي الدهر واشياً

لأفلجه عين بحد جدالكا

وقست بعين العقل عن كل واحد

له تجعل الأيام فيها مسالكا

فدتك من الأسوا نزار ويعرب

كما أوجدوك الفخر يوم نضالا

صلُ الحبل ما بيني وبينك راجيا

من اللَه بالغفران حسن مآلكا

فما لي عليك الآن غيرك شافع

لأني وأيم اللَه بعض عيالكا

إذا شفعت قوم عليك بناسها

فما ساقني إلا عظيم جلالكا

وها أنت قد أبقيت عندي ذخيرة

جعلت لساني يجتري في سؤالكا

فرشني كما أبريتني حيث رشتني

وأوسع لعذري من رضاك المسالكا

ليصبح حبلي عالقاً بحبالكا

ويرجع نقصي كاملاً بكمالكا

فأطيب ساعاتي من الدهر ساعة

أقبل في النادي تراب نعالكا


أيا قاطع الحبل الذي إن قطعته - اللواح