الشعر العربي

قصائد بالعربية

أيا رباه دعوة مستضيق

أيا رباه دعوة مستضيق

غريب الدار في البلد المضيق

صباحي مثل ما أمسي حزينا

كأني قد ضهبت بحنفقيق

فكنت عزيز قومٍ بين قومٍ

به جهلوا أذل من الوسيق

وأثمان النفوس لها قرار

وكل بضاعة تهدى لسوق

فما تاج يحل برأس قرد

وعير مضمخ المسك السحيق

بليت لديرة فيها رجال

لئام أهل تصفيق وشيق

لهم في كل ذي نادٍ شهيق

إذا اجتمعوا به كحميرٍ سيق

إذا ضرب الرباب لهم نساء

تجيب السبق سجلاء النهيق

هي الزل العلاجم مثقلاتٍ

فقيراتٍ من القد الرشيق

وأكرم منهم للضيف إلا

نساؤهم الكريمة بالشبوق

فلولا حبك اللهم ربي

وحب نبيك الطهر الصدوق

لما بو عروة جاوزت أمشي

ولهدة ثم بربر في طريقي

ومرواناً وأحباقاً لديها

وحر مهايع البلد السحيق

وولا الشماس جزت ووادييها

وجرات وأودية ونيق

وجئت ستارة فإلى مديد

وحجرة ثم خضرة كالعليق

ووافيت الحضين وأم ضبع

وفي أم العيال أنخت نوقي

قرىً لو أنها الفردوس كانت

ويسقى من بها كأس الرحيق

لما ساخت لها في السمع أذني

ولامحها دوام العمر موقي

قرى قد حرمت من كل خير

ومن عل الصبوح أو الغبوق

وما فيها إذا قصدت صديق

وبئس الدار دار بلا صديق

وليس بها لضيف من مذاق

سوى ملح كصاب في الحلوق

وبين أهيله فيه قتال

لدى لقط العشية والشروق

من الجوع الذي منه تراهم

أدق من الخلال أو السبوق

فهم جلد نحول بين لحم

على عظم نحول به دقيق

وهم أعدى من الحيات طبعاً

وأكفر من دجى ليلٍ غسوق

بني إبليس في خلق وخلق

لطاعته موانع للحقوق

وهم هدموا الفروض فلا صلاة

ولا حج إلى البيت العتيق

ولا صوم ولا عرفوا بملك ال

يمين وما دروا حكم العتيق

وهم تركوا الصلاة وكل أرب

وهم أهل الملاهي والفسوق

ووطء الحيض عندهم مباح

فخضب دمائه مثل الخلوق

ومال الناس عندهم حلال

وهرق الدما كالماء الهريق

ومالهم على الدنيا فخار

سوى البوقات أو قتل الرفيق

وأطهر منهم الزط البدايا

لقذع الأمهات وللصفيق

إذا هم ناطقوك بكل نادٍ

كأمثال العلاجم في النقيق

وأقبح ما يكون بهم ومنهم

طعام الضيف أو بذل العليق

فما منهم ترى أبدا كريماً

سوى لحز ولص أو بيوق

أجلهم وأزكاهم طباعاً

متى تلقاه كالذئب الطروق

عصاة من عصاة من عصاة

وطبع الفرع من طبع العروق

أيا رباه خلصني وصحبي

من الذؤبان كالحة الشدوق

وسهل في الطريق وكل صعبٍ

فهونه بأمن في الطريق

وأحرسنا بعينك يا حفيظ

عن الأعداء والهم المعوق

ومن حسانك فافتح باب رزقٍ

لنا كرماً وأوسع كل ضيق

وقرب روضة المختار منا

وقربنا من الحرم الأنيق

لنلثم تربة المختار حبّاً

ونمسك عروة الحبل الوثيق

فيا فوز امرئٍ ألقى عصاه

بباب محمد الطهر الشفيق

محمد سيد الكونين مولى ال

فريقي شافع الثقلين موق

ختام الرسل أولهم إلى كل

ل فضلٍ غير مسبوق سبوق

رحيب الذرع في دنيا وأخرى

طليق الباع بالفضل الطليق

ففي التوراة والإنجيل قامت

أدلته وفي الذكر الحقيقي

ولولاه فلم يرسل رسول

بإيضاح المحجة في فريق

رسول اللَه قد جئناك نسعى

بآمال بناقٍ منك توق

وإن كانت خماصاً قبل هذا

فها هي منك نافجة العروق

نجنا برقك الصداق حتى

رعينا نبت مصداق البروق

أشاقتنا المحبة من بعيد

فشأنك في شيخ صبٍّ مشوق

وإني من رقيقك يا رسول

أتيت إليك في العصب الرقيق

قطعت إليك كم من مهلكاتٍ

وكم بحر وكم فجٍّ عميق

وكم لك جبت حرات وشهبا

وغيطاناً ونيقاً بعد نيق

فتارات على سفن وطوراً

بلا نعلٍ على قدم وسوق

أواصل بالضحى ليلي إذا ما

بدا نجم عقدت عليه موق

وقد مضغت نيوب الدهر لحمي

ولاقيت المصاعب في وفوقي

فهالك كل من ألقاه فيها

أعز علي من بيض الأنوق

وأنت أجل من يشكي إليه

وألطف بالشقيق من الشقيق

فكن يا خيرة الباري شفيعي

وخذ بيدي عن الهدف الوثيق

عليك صلاة ربك ما تغني ال

حمام الورق بالغصن الوريق

وعمت صاحبيك إذاً عتيقاً

وفاروق الرضى ثاني عتيق

وآلك جملة والتابعيهم

بإحسان على نهج الطريق


أيا رباه دعوة مستضيق - اللواح