الشعر العربي

قصائد بالعربية


ألا مبلغ عني بشير بن جمعة

أَلا مبلغ عني بشير بن جمعة

نصيحة من لا زال لله ينصح

عليك بطرق المفلحين وسعيهم

لعلك في داريك بالفوز تفلح

دع الشغل من دنياك في شغل غيرها

فشغلك بالأَخرى أَجلّ وأَربح

إِذا رمت في الدنيا صلاحاً معجلا

فجمعك للأَخرى الصلاح فأَصلح

أَقُرَّة عيني أَنني باك مشفق

وعن سر قلبي مذودي فيك يفصح

فصاحب بنات الدَهر بالعلم والتُقى

وَدع عنكَ ما تدني الأَماني وتُنزح

فما يا لهوينا يدرك المرء ما ارتضى

فداء الهوينا لهو داء مبرِّح

وما العلم مدروكاً بحتى ولا عسى

وعلّ ومهما سوف أُمسي وأَصبح

فللطالب العلم الشريف أَدلة

تدل عليه وهي كالشمس توضح

فبغض لجمع المال فوق معاشه

وحب لشرح الكتب من حيث تشرح

وهجران طيب النوم والليل أَليل

ووصل الضحى بالليل تقرا وتصلح

فلا يبلغ العليا ولا يدرك المنى

فتى جنبه فوق المطارح يطرح

بلا من له همّ يسوس وهمة

بتطلابه هام السماكين تنطح

على الشمس تقرا والدجى في سراجه

إِذا جنحت ظلماء للسرج تجنح

فتمنحه الآثار ما في بطونها

ومن صدره يعطي الفضول ويمنح

ويصطنع الاخوان في اللَه إنها

لاغلاق أَبواب المسائل تفتح

وإِن خُلُوَّ البال في كل خلوة

مع الأخوة الأَبرار من حيث ينتح

وفي اللَه كن للعلم بالجد طالباً

فإِن المجد الطالب الشيء منجح

ولا تهلك الدُنيا بكدحك فانيا

فإِنك فإن فان والَّذي أَنتَ تكدح

أَخاف إِذا ما غص بالقوم محفل

وسوئلت عن جُل المسائل تكلح

يكلفك الشيخ المؤيد جمعة

تحمل أَمرٍ ما له عنك منزح

أَترضى بأَن العلم والحلم والتقى

وجم الندى من بعد جمعة يصرح

وأَنتَ ابنه والغيث يعقب بعده

على الروض نبت الزهر والغُدر تطفح

كفى ببني مدّاد في الدَهر عبرة

لمن عقله كالطود أَو هو أَرجح

فمن مزج الدين الحنيفي بالهوى

غدا عبرة الدارين والعرض كسح

عليك بجاه الوالدين تطيعيني

فحاشا لشرواك امرؤ في يطفح

فخذ في طلاب العلم جهدي واتكل

على من عليه الاتكال المنجح

نصحتك يا برد الفؤاد فإِنني

لأجدر من في طاعة اللَه ينصح

تظن بي الأَقوام خيراً وإِنني

أَشرّ بني حوا لديني وأَقبح

على الباقيات الصالحات مجانب

وللمهلكات الاسمحيات أَجنح

مضى عُمري لا العلم علماً ولا نهى

أَروح مراح السائمات وأَسرح

إِذا لم يكن لي العفو في العلم سابقاً

من اللَه عن ذنبي فحمدي مقبح

فيا رب عفواً للملوح وابنه

وإِن لم يكن عفواً فبش الملوح


ألا مبلغ عني بشير بن جمعة - اللواح