الشعر العربي

قصائد بالعربية

أريحي الوجا يا ناق ما بعد ذا وجا

أريحي الوجا يا ناق ما بعد ذا وجا

فقد نلت ما نلناه من مقتضى الرجا

فهذا هو البيت الحرام دخلته

فلا تطلبي عن مخرج البيت مخرجا

وباب الصفا هو الذي قد ولجته

وبالعلمين الخضر أحسنت مولجا

وذي زمزم منها اشربي وانقعي الصدى

ولا تحذري من شرب عل تخرجا

وعودي إلى وادي منى ثم عرجي

إلى عرفات عند من كان عرجا

فقد طالما سرت الدفق وفوز من

مسيرك قد سار الدفقي وهملجا

ويا طالما دأبت والآل سابح

فكنت سفينا فيه لما تموجا

ويا طالما أدخلت والليل أليل

ومن يبتغي ما يبتغي النوم أدلجا

ويا طالما رافقت في الدوريدها

وفجفجت حيث الأجدل السهم فجفجا

إذا ذكرت ليل ترزمت مثلما

ترزم مخلول على الخلف أزعجا

صبوحك بالأبكار أعلاك حرة

وأمثالها بالليل إذ جن أو دجا

وحرمت رعي الروض وهو محلل

وغيرك يرعى منه شيحا وسلجا

تركت مياه السبت وهي نيمرة

وأنشجت من ماء الضبيعة منشجا

وتكتب قصداً عن رماح ووردة

ومن حرض أوردت ماء فهمجا

وأوردت ماء من جنابي ومن قنا

ومران والغيلان سعرى وقد شجا

موارد لم يؤمن بها الذيب نفسه

على نفسه من دونه بوجا

وصلت الضحى بالليل والليل بالضحى

تجشمت في الوقتين دأباً ومدلجا

وعليك مسيح جنحت الركب بالثى

فبت ترى ما بعد ما كان مدحجا

على بابك اللهم ألقيت أرحلي

محملة ذنباً ومحشوةً رجا

إذا أرتجت أبوب خلقك خالقي

فبابك مفتوح وما ليس مرتجى

إذا لم أرج منك عفواً ونائلاً

فمن ذا سواك اللَه مولاي مرتجى

فقل لعبيد جا إليك بذنبه

منيباً غفرنا الذنب للعبد يوم جا

لجأت إليك اللَه مما أخافه

وهيهات ما خاف امرؤ بك قد نجا

فأنت بحالي يا عليم فعالم

فما لي سواك اللَه ملجا وملتجا

ولا منهجا إلا إليك طيوته

فأوضح لي اللَه للعفو منهجا

أناجيك إعلاناً وسراً ومن يكن

لديك فمقبول الدعاء فقد نجا

وإذا أنت لم تقبل من المروء سعيه

فلا نافع علماً كثيفاً ولا حجا

ألا رب من لم تبد للخفو عينه

سعيد ويشقى من بكى هم عجعجا

إلهي ومعبودي سألتك مذعناً

ببابك يا مولاي أوقفني الرجا

وسرت النجا يا رب للعفو قاصداً

وفوز امرئ سار النجا فلقى النجا

أنا المذنب الخاطي فإن قمت داعياً

لك اللَه من قبحي لساني تلجلجا

إذا قست ذنبي لم أجد عنه مخرجا

ويوسعني حين الرجا فيك مخرجا

فكم كرب حلت بمثل مذنب

دعاك على تفريجها فتفرجا

دعوتك يا مولاي تقبل دعوتي

وتغفر زلاتي وتفرج ما شجا

إذا لم تكن لي من تكون لمذنب

بك اللَه لما خاف من ذنبه التجا

إذا ما مسه الفعل آوى لمحسن

أواه وحامى دونه حيث أخرجا

أناظر دب النمل والنمل أسود

بليل كعين الظبي أسود قد دجا

ويا رازق الفرخ الذي في عشاشه

وحافظه في العش من حيث أدرجا

دعوتك محزوناً وأدعوك راجياً

فعشت أسيراً أطرد الخوف بالرجا


أريحي الوجا يا ناق ما بعد ذا وجا - اللواح