الشعر العربي

قصائد بالعربية


وصل كتاب مولا ي بعدما

وَصَلَ كِتابُ مَولا يَ بَعدَما

أَصاتَ المُنادي لِلصَلاةِ فَاِعتَما

فَلَمّا اِستَقَرَّ لَدَيَّ

تَجَلّى الَّذي مِن جانِبِ البَدرِ أَظلَما

فَقَرَأتُهُ

بِعَينٍ إِذا اِستَمطَرتُها أَمطَرَت دَما

وَسَأَلتُهُ

فَساءَلتُ مَصروفاً عَنِ النُطقِ أَعجَما

وَلَم يَرُدَّ جَواباً

وَماذَا عَلَيهِ لَو أَجابَ المُتَيَّما

وَرَدَّدتُهُ قِراءَةً

فَعوجِلتُ دونَ الحِلمِ أَن أَتَحَلَّما

وَحَفِظتَهُ

كَما يَحفَظُ الحُرُّ الحَديثَ المُكَتَّما

وَكَرَّرتُهُ

فَمِن حَيثُما واجَهتُهُ قَد تَبَسَّما

وَقَبَّلتُهُ

فَقَبَّلتُ دُرّاً في العُقودِ مُنَظَّما

وَقُمتُ لَهُ

فَكُنتُ بِمَفروَضِ المَحَبَّةِ قَيِّما

وَأَخلَصتُ لِكاتِبِهِ

وَلَيسَ عَلى حُكمِ الحَوادِثِ مُحكَما

وَلَم أُصَدِّقُهُ

وَلَكِنَّهُ قَد خالَطَ اللَحمَ وَالدَما

وَأَرَّختُ وُصولَهُ

فَكانَ لِأَيّامِ المَواسِمِ مَوسِما

وَشَفَيتُ بِهِ غَليلَ

فُؤادٍ أُمَنّيهِ وَقَد بَلَغَ الظَما

وَداوَيتُ عَليلَ

حَشاً ضَرَّ ما فيهِ مِنَ النارِ ضُرِّما

فَأَما تِلكَ الأَيّامُ الَّتي

حَماها عَلى اللَومِ المُقامُ عَلى الحِمى

وَاللَيالي العِذابُ الَّتي

مَلَأنَ بُحورَ اللَيلِ بيضاً وَأَنجُما

فَإِنّي لَأَذكُرُها

بِصَّبرِ كَما قَد صُرِّمَت قَد تَصَرَّما

وَأَرسَلتُ الزَفرَةَ

فَلَو صافَحتَ رَضوى لَرُض وَهُدِّما

وَأَسبَلتُ العَبرَةَ

كَما أَنشَأَ الأُفُقُ السَحابَ المُدَيَّما

وَخَطَبتُ السَلوَةَ

فَأَسأَلُ مَعدوماً وَأَقفُلُ مُعدِما

فَأَمّا الشُكرُ فَإِنَّما

أَفُضُّ بِهِ مِسكاً عَلَيهِ مُخَتَّما

وَأَقومُ مِنهُ بِفَرضٍ

أَراني بِهِ دونَ البَرِيَّةِ أَقوَما

وَأُوَفّى واجِبَ قَرضٍ

وَكَيفَ تُوَفّي الأَرضُ قَرضاً مِنَ السَما

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

وصل كتاب مولا ي بعدما - القاضي الفاضل