الشعر العربي

قصائد بالعربية

فعالك في العلياء أسمى وأسمح

فَعالُكَ في العَلياءِ أَسمى وَأَسمَحُ

وَوَجهُكَ في اللأواءِ أَوضا وَأَوضَحُ

وَذِكرُكَ في قَلبِ الزَمانِ مَهابَةٌ

فَمِن بَعدِ ما قَد كانَ يَجمَحُ يَجنَحُ

وَمِثلُكَ مِن قَبلِ المَسائِلِ واهِبٌ

وَلَكِنَّهُ بَعدَ الجَرائِمِ يَصفَحُ

وَجودُكَ مِثلُ الماءِ وَالماءُ مُغرِقٌ

وَبَأسُكَ مِثلُ النارِ وَالنارُ تَقدَحُ

وَما كُنتَ قِدماً بِالجَفاءِ مُعَرِّضاً

فَلِم أَنتَ في هَذا الأَوانِ مُصَرِّحُ

دَعوني أُجَمجِم ما اِستَطَعتُ بِعَتبِكُم

وَلا تَدَعوني بِالشِكايَةِ أُفصِحُ

رَعى اللَهُ قَلبي ما أَشَدَّ حِفاظَهُ

يُوافي عَلى هَذي الهَناتِ وَيَنصَحُ

وَإِنّي غَنِيُّ النَفسِ في الفَقرِ وَالغِنى

أَظَلُّ إِلى بَردِ المُنى أَتَرَوَّحُ

أَبيتُ عَفيفَ الطَعمِ وَالزادُ مُمكِنٌ

وَظامي الأَماني وَالمَوارِدُ تَطفَحُ

وَإِنّي عَلى تِلكَ المُوالاةِ ثابِتٌ

وَلَستُ وَإِن أَقصَيتَني أَتَزَحزَحُ

فَصَفقَةُ وُدّي إِن شَرَيتَ صَفاءَها

فَإِنَّكَ فيهِ لاَمَحالَةَ تَربَحُ

وَإِن كانَ قَد عَدَّدتَ ذَنباً ظَنَنتَهُ

وَكانَ فَإِنَّ الصَفحَ أَرجى وَأَرجَحُ

فَإِن ضاقَ ذاكَ البِشرُ بَعدَ اِتِّساعِهِ

فَما ضاقَ في الأَرضِ الفَسيحَةِ مَسرَحُ


فعالك في العلياء أسمى وأسمح - القاضي الفاضل