الشعر العربي

قصائد بالعربية


تنكر بعد البين دار وجيران

تَنَكَّرَ بَعدَ البَينِ دارٌ وَجيرانُ

فَلا الدارُ ما كانَت وَلا القَومُ ما كانوا

أَبِن عَنكَ ذِكرَ الدارِ فَالدارُ أَهلُها

وَلا فَرقَ إِلّا أَن أَقامَت وَأَن بانوا

وَأَن سَجَعَت في الرَوضِ أَمسِ حَمائِمٌ

وَأَن نَعَبَت في القَفرَةِ الآنَ غِربانُ

عَلى أَن داراً إِذ تُظَلِّلُ جَنَّةٌ

وَأَنَّ دِياراً إِذ تُهَجِّرُ أَظعانُ

فَإِن أَنِسَت في القُربِ مِنهُم مَجالِسٌ

فَقَد أَوحَشَتنا بِالتَباعُدِ جيرانُ

لَقَد أَلِفَ الإِلفانِ أَصعَبَ فُرقَةٍ

مَضى وَمَضَت فيها زَمانٌ وَأَزمانُ

فَلَم يَجتَمِع في الكَفِّ جودٌ وَثَروَةٌ

وَلَم يَجتَمِع في الوَجهِ حُسنٌ وَإِحسانُ

وَلَكِنَّ وَجهاً عِندَهُ الشَمسُ لَيلَةٌ

وَلَكِنَّ كَفّاً عِندَها البَحرُ غُدرانُ


تنكر بعد البين دار وجيران - القاضي الفاضل