الشعر العربي

قصائد بالعربية

الشكر والإحسان في دين العلا

الشُكرُ وَالإِحسانُ في دينِ العُلا

مِثلانِ لَكِن يَسبِقُ الإِحسانُ

رَضِيَ الإِلَهُ بِهِ لِأَفضَلِ نِعمَةٍ

ثَمَناً فَهانَت بَعدَهُ الأَثمانُ

وَالشُكرُ جارٌ وَالجَميلُ مُجاوِرٌ

وَالحَزمُ أَن تَتَواصَلَ الجيرانُ

ضَيفٌ وَيُقنِعُهُ الحَديثُ لَهُ قِرىً

وَعَلى الحَديثِ تَجَمَّعُ الضِيفانُ

عِندي لَهُ وَطَنٌ وَبَعدَ نُزولِهِ

لا كانَ أَن تَنبو بِنا الأَوطانُ

إِن زِدتَني وَجَحَدتُ ما أَولَيتَني

يَوماً فَإِنَّ زِيادَتي نُقصانُ

مَلَأَ اليَدَينِ بِجودِهِ وَشَكَرتُهُ

فَلَتُملَأَنَّ بِشُكرِهِ الأَزمانُ

أَيقَظتَ مِن سِنَةِ الإِياسِ مَطامِعي

فَلِذا يُشَكِّكُ شُكرِيَ اليَقظانُ

وَلَتُنجِدَنِّي في ثَنائِكَ أَلسُنٌ

إِن كانَ يُنجِدُ مَن يَقولُ لِسانُ

لِلشِعرِ ميزانٌ فَكَيفَ بِشُكرِهِ

جوداً يَفيضُ وَما لَهُ ميزانُ

وَالشُكرُ لِلنَعماءِ إيمانٌ كَما

شَهِدَ الكِتابُ وَكُفرُها كُفرانُ

مِنَنٌ يُذَكِّرُ ناظِري قَلبي بِها

أَبَداً فَيُنسى عِندَها النِسيانُ

ظَهَرَت عَلى كُلٍّ بِها وَتَظاهَرَت

أَعلامُ فَصلٍ ما بِها كِتمانُ

أَسرَرتَها عَن أَن تَبوحَ بِسِرِّها

وَعَلى الثَناءِ بِسِرِّها الإِعلانُ


الشكر والإحسان في دين العلا - القاضي الفاضل