الشعر العربي

قصائد بالعربية

الأرض واسعة نعم لكنهم

الأَرضُ واسِعَةٌ نَعَم لَكِنَّهُم

مَلَكوا عَلَينا نَبتَها وَالمَعدِنا

وَالدَهرُ يَمضي حُكمُهُ في أَهلِهِ

فَالدَهرُ قاضيهِم وَلَكِن خَصمُنا

إِن لَم أَكُن في الفَضلِ مَغبوناً فَلا

وَأَبى الفَضيلَةِ ساءَني أُغبَنا

شَهِدَت قُلوبُ الناسِ عِندَ عُيونِهِم

أَنَّ الَّذي مِن فَوقِنا مِن دونِنا

قَد يَشهَدُ الإِحسانُ أَنِّيَ مُحسِنٌ

في الناسِ قَد جَرَتِ المَوَدَّةُ بَينَنا

وَصَحِبتُهُ عُمري بِوَصفٍ واحِدٍ

أَرعى المُسيءَ وَإِن دُعيتُ المُحسِنا

إِن قالَ خانَنِيَ الزَمانُ وَما اِقتَنى

لِزَمانِهِ إِلّا لَعَمرُكَ مُقَتَنى

إِن قلَ خانَنِيَ الزَمانُ فَنَفسُهُ

قَد كانَ مِنهُ لَها أَعَقَّ وَأَخوَنا

سَلَفٌ يَعيشُ بِذِكرِنا فَكَأَنَّهُ

مِن بَعدُ لَو سَكَنَ التُرابَ نَبا بِنا

وَلِئامُ كُلِّ الناسِ أَحمَدُ سَعيِهِم

تَشييدُهُم ما كانَ أَوَّلُهُم بَنى

وَلَقَد سَكَتُّ عَلى الزَمانِ وَما جَرى

يَوماً وَلا يَجري عِتابٌ بَينَنا

يَمضي وَما ذَمَّمتُ لَيلاً كافِرا

مِنهُ وَلَم أَحمَد نَهاراً مُؤمِنا


الأرض واسعة نعم لكنهم - القاضي الفاضل