الشعر العربي

قصائد بالعربية


افترى في عذله كذبا

اِفتَرى في عَذلِهِ كَذِبا

صَبَّهُ في سَمعِهِ فَنَبا

فَأَبى مِن أَن يُقابِلَهُ

بِقَبولٍ لَو يَكونُ أَبى

رُدَّ أَنباءً أَتاكَ بِها

كَم عَذولٍ رُدَّ مِنهُ نَبا

تَتَّقي الأَقوالَ تَكرَهُها

فَهيَ سَيفٌ أَو أَحَدُّ شَبا

وَلذا قالوا لِمُمتَعِضٍ

إِنَّهُ في بارِدٍ ضَرَبا

قالَ جِدّاً ما أَتَيتُ بِهِ

قُلتُ بَل لَهواً وَبَل لَعِبا

إِن رَضوا عَنّي فَأَهونُ ما

كانَ مَن يَلحى إِذا غَضِبا

قَلَبَ الدُنيا عَلَيَّ وَما

رَدَّني عَنهُم وَلا قَلَبا

مَرَّ مَكدودُ النَسيمِ وَلَم

يَلتَفِت ثَهلانُ وَالهِضَبا

قالَ مَحجوبٌ فَقُلتُ لَهُ

رُبَّ بَختٍ يَخرِقُ الحُجُبا

وَلَجاجي فَهوَ يغلِبُهُ

وَهوَ كَالدُنيا لِمَن غَلَبا

لا عَلا كَعبُ العَذولِ عَلى

حُبِّهِ إِلّا إِذا صُلِبا

بِأَبي بَدرٌ يُضيءُ بِهِ

خاطِري إِن لاحَ أَو غَرَبا

وَنُجومُ الأَفقِ إِن كَثُرَت

لَم تُكاثِر عِدَّةَ الرُقَبا

رُبَّما حاشاهُ يَكسِفُني

فيهِ واشٍ يُشبِهُ الذَنَبا

مُقبِلٌ نَحوي فَواطَرَبا

مُعرِضٌ عَنّي فَواحَرَبا

يا لَهُ بَرداً عَلى كَبِدي

وَمَعَ الأَخرى فَيا لَهَبا

أَنا بِالأَعطافِ مُمتَحَنٌ

وَأُسَمّيها لَهُم قُضبا

غُصنُ بانٍ لَو أَقولُ لَهُ

غُصنَ بانٍ لا تَتِه لَنَبا

شَرُفَت آياتُ خالِقِهِ

وَإِلى تَمييزِها نَدَبا

آيَةٌ في الحُسنِ تَشهَدُ لي

كانَ مِن آياتِهِ عَجَبا


افترى في عذله كذبا - القاضي الفاضل