الشعر العربي

قصائد بالعربية

أي يوم علا على الأيام

أَيُّ يَومٍ عَلا عَلى الأَيّامِ

أَيُّ نُعمى تَمَّت عَلى الإِسلامِ

لَم يُرَالسَيفُ في يَمينِكَ بِدعاً

هَل رَأَوا غَيرَ بارِقٍ في غَمامِ

يا مُنيمَ المُستَيقِظينَ بِفَتكِ

يَسلُبُ النَومَ أَعيُنَ النُوّامِ

لَم تَزِدهُ شَيئاً عَلى النَومِ إِلّا

صِلَةَ النَومِ بَعدَها بِالدَوامِ

أَتُرى كَأسَ مُرقِدٍ قَد سَقاهُ

أَم سَقاهُ المَقدورُ كَأسَ حِمامِ

وَإِذا ما رَمَت يَدُ اللَهِ سَهماً

صارَتِ الدِرعُ مِن قَبيلِ السِهامِ

ضَربَةُ مِن يَدَيكَ كانَت فُرادى

وَشَطَتهُ فَأَقلَعَت عَن تُؤامِ

ضَربَةٌ في الصَوابِ مِثلُكَ في الهِم

مَةِ تَسمو إِلى سَماءِ الهامِ

وَاِدَّعى السَيفُ أَنَّهُ ما جَناها

فَقَبِلنا لِأَنَّهُ غَيرُ دامِ

وَلَعَمري أَنَّ السُيوفَ إِذا ما

غَضِبَت أُنسِيَت قَديمَ الذِمامِ

لا نَقولُ الكِرامُ تَعفو وَتُعفى

فَلِجودِ الكِرامِ قَتلُ الكِرامِ

يا هِلالَ المَزيدِ عَمَّرَكَ اللَ

هُ لِذا لا أَقولُ بَدرَ التَمامِ

قامَ بِالمُلكِ مِن عُلاهُ فَعَلّا

هُ فَلا كانَ غَيرُهُ في القِيامِ

مَن لِشُمِّ المُلوكِ لَو خَدَموهُ

دَعهُمُ في جَريدَةِ الخُدّامِ

يُظهِرُ اللَهُ قَدرَ مَجدِكَ في الخَل

قِ إِذا ما جَلَستَ يَومَ السَلامِ

وَتَرى الأَرضَ في رِياضِ رُقومٍ

حينَ تَهوي غَمائِمُ الأَعلامِ

وَالتَواقيعُ خارِجاتٌ إِلَيهِم

بِجِواري الأَرزَقِ وَالأَقسامِ

وَالأَمانِيُّ ذاتُ حَملٍ وَنَجلٍ

لا لِتِسعِ بَلا ساعَةٍ عَن تَمامِ

لَيسَ فيهِم مَن بَشَّرَتهُ بِأُنثى

كُلُّ راجٍ مُبَشِّرٌ بِغُلامِ

أَبُّها البَحرُ إِنَّ جودَكَ طامٍ

لِلبَرايا وَإِنَّ عَبدَكَ ظامِ

أَنتَ مَولايَ وَالَّذي أَرتَجيهِ

مِنكَ أَن يُصبِحَ الزَمانُ غُلامي

لي شَكوى مِنهُ وَأَنتَ عَلَيهِ

حاكِمٌ حُكمُهُ عَلى الحُكّامِ

لا تَلُمني فَإِن سَكَتُّ فَما يَس

كُتُ عَن أَن يَلومَني لُوّامي

راعَني عَنهُمُ كَلامٌ غَليظٌ

رَقَّ عَن لينِهِ أَشَدُّ كَلامي

فَاِحتَمِلني كَما اِحتَمَلتُ أَذاهُم

أَنتَ أَولى بِالصَفحِ وَالإِنعامِ

يا هِلالَ الإِفطارِ يَطلُعُ لِلن

ناسِ بإفظارِهِم وَلي بِالصِيامِ

دُم مُنيراً فَما أَراني في نو

رِكَ أَبقى مُعَثَّراً في الظَلامِ


أي يوم علا على الأيام - القاضي الفاضل