الشعر العربي

قصائد بالعربية

أستودع الله في أظعانهم قمرا

أَستَودِعُ اللَهَ في أَظعانِهِم قَمَراً

إِلَيهِ لَو ضَلَّتِ الأَقمارُ يُحتَكَمُ

عِندي سُهادٌ وَعِندَ الهاجِرينَ كَرىً

فَاللَيلُ مُشتَرَكٌ بَيني وَبَينَهُمُ

بِأَيِّ وَجهٍ يَراني الناسُ بَعدُهُم

حَيّا وَيا أَسَفا إِن قُلتُ بَعدَهُمُ

أَبكي الَّذي زالَ عِندَ التاجِ دَولَتُهُ

إِذا بَكى الناسُ مَن زَلَّت بِهِ القَدَمُ

أَعزِز عَلَيَّ بِأَن ظَلَّت دِيارُهُمُ

تُسدى الهُمومُ بِها أَو تُندَبُ الهِمَمُ

وَما لَبِستُ دُموعَ العَينِ عاطِلَةً

إِلّا وَفَيضُ دَمي في رُدنِها عَلَمُ

إِن يَنهَدِم بِكُمُ لِلدَهرِ بَيتُ عُلاً

فَإِنَّ بَيتَ رِثائي لَيسسَ يَنهَدِمُ

مَعنىً مِنَ الكَرَمِ المَهجورِ فُزتُ بِهِ

وَفي الرِثاءِ لِمَن لا يُرتَجى كَرَمُ

وَكانَ حَقُّكُمُ لَو كانَ لي قِبَلٌ

أَن يَنصُرَ السَيفُ لا أَن يَنصُرَ القَلَمُ


أستودع الله في أظعانهم قمرا - القاضي الفاضل