الشعر العربي

قصائد بالعربية

أؤدي إليكم من ضميري رسالة

أُؤَدّي إِلَيكُم مِن ضَميري رِسالَةً

مِنَ الوُدِّ لا أَبغي لَدَيكُم بِها أَجرا

وإِن تَسمَعوها خَلوَةً فَشِكايَةٌ

وَإِن تَسمَعوها في المَلا فَاِسمَعوا الشُكرا

يَقولونَ إِنَّ الصَبرَ صَفقَةُ رابِحٍ

فَقُلتُ وَلَكِنّي خَسِرتُ بِها العُمرا

وَغَيرَ أَنَّ مِنّي وَهوَ رِجسٌ مُكَذِّبٌ

لِكُلِّ نَبِيٍّ وَهوَ ما عُلِّمَ الشِعرا

وَقامَ فُلانٌ في المَلا بِقَصيدَةٍ

بِهِ قَعَدَت إِذ باتَ يُقعِدُها كَسرا

وَقُل اِقبَلوها وَهيَ ضَيفٌ وَلَو سَرَت

إِلى حائِمِ الطائِيُّ حَرَّمَ أَن تُقرى

وَفي الناسِ مَن أَشعارُهُم كَأَجِنَّةٍ

تَبَوَّأُ مِن طِرسِ المَسَوِّدَةِ القَبرا

فَقُل إِن تَقُل قَد جِئتُ مِن أَرضِ بابِلٍ

صَدَقتَ وَلَكِن لَم تُعَلَّم بِها السِحرا

أَقولُ لِبَغدادٍ إِذا ما نَصَحتُهُم

نَصَحتُكِ يا بَغدادُ لا تَشتُمي مِصرا

يَرى الناسُ في بَغدادَ لِلسِحرِ آيَةً

وَفي مِصرَ موساها وَآيَتُهُ الكُبرى

دَعوا المَلَكَينِ المُهبَطَينِ عُقوبَةً

فَإِنَّ كَليمَ اللَهِ أَورَثَها الفَخرا


أؤدي إليكم من ضميري رسالة - القاضي الفاضل