الشعر العربي

قصائد بالعربية

يطرد عنها الجائزين كأنه

يُطَرِّدُ عَنها الجائِزينَ كَأَنَّهُ

غُرابٌ عَلى أَنباثِها غَيرُ أَعوَرا

أَأَسقَيتَها وَالعودُ يَهتَزُّ في النَدى

كَأَنَّ بِجَنبَيهِ زَرابِيَّ عَبقَرا

فَلَمّا رَجَعنا لِلَّذي قُلتَ قائِظاً

أَبَيتَ وَكانَت عِلَّةً وَتَعَذُّرا

فَلَمّا اِحتَضَرنا لِلجَوازِ وَقَوَّمَت

عَلى الحَوضِ راموها مِنَ الشُربِ مُنكَرا

فَقالوا أَلا قَبرُ الهُذَيلِ مَجازُها

فَقُلتُ لَهُم لَم تُصدِروا الأَمرَ مُصدِرا

أَتَشرَبُ أَسلابَ اِمرأً كانَ وَجهُهُ

إِذا أَظلَمَت سيما اِمرِئِ السوءِ أَسفَرا

كَذَبتُم وَآياتِ الهُدى لا تَذوقُهُ

لَبوني وَإِن أَمسَت خَوامِسَ ضُمَّرا

أَنَفتُ لَهُ بِالسَيفِ لَمّا رَأَيتُها

تَدُكُّ بِأَيديها الرَكِيَّ المُعَوَّرا

يَفُضُّ عَراقيبَ اللِقاحِ كَأَنَّهُ

شِهابُ غَضاً شَيَّعتَهُ فَتَسَعَّرا

أَلَيسَ اِمرُؤٌ ضَيفاً وَقَد غابَ رَهطُهُ

وَلَو سيمَ حَيّاً مِثلَ هَذا لَأَنكَرا

أَجادَت بِهِ مِن تَغلِبَ اِبنَةِ وائِلٍ

حِصانٌ لِقَرمٍ مِن رَبيعَةَ أَزهَرا

فَمَن مُبلِغٌ فِتيانَ تَغلِبَ أَنَّني

عَقَرتُ عَلى قَبرِ الهُذَيلِ لِيُذكَرا

وَرُحنا بِأُخرى ما أَجازوا وَبَرَّكَت

عَلى الحَوضِ مِنها جِلَّةٌ لَن تُثَوَّرا

رَأَت ذائِداً حُرّاً فَطَيَّرَ سَيفُهُ

عَنِ الحَوضِ أولاها فَأَجلَينَ نُقَّرا

وَباتَت بِجُثمانِيَّةِ الماءِ بَيتُها

إِلى ذاتِ رِجلٍ كَالمَآتِمِ حُسَّرا

يُحَبِّسُها جَنبَي سُفَيرٍ وَيَتَّقي

عَلَيها ضَغابيسَ الحِمى أَن تُعَقَّرا


يطرد عنها الجائزين كأنه - الفرزدق