الشعر العربي

قصائد بالعربية

ولو لقيت الذي تكنى بكنيته

وَلَو لَقيتَ الَّذي تُكنى بِكُنيَتِهِ

فَاِسطاعَ مِنكَ أَبا الأَشبالِ لَاِنجَحَرا

يا اِبنَ الخَلائِفِ إِنَّ الخَيلَ قَد عَلِمَت

إِذا أَثارَت عَلى أَبطالِها القَتَرا

أَنَّكَ أَوَّلُهُم طَعناً وَأَعطَفُهُم

وَراءَ مُرهَقِ أُخراهُم إِذا جَأَرا

وَصابِرٍ بِكَ لَولا ما رَأى صَنَعَت

يَداكَ بِالخَيلِ وَالأَبطالِ ما صَبَرا

إِنَّ الوَليدَ أَبا العَبّاسِ أَورَثَهُ

مِنَ المَكارِمِ مِنها الرُجَّحُ الكُبَرا

وَجَفنَةً مِثلَ حَوضِ البِئرِ مُترَعَةً

تَطرُدُ عَمَّن أَتاها الجوعَ وَالخَصَرا

جَوفاءَ شيزِيَّةً مَلأى مُكَلَّلَةً

مِنَ السَنامِ تَرى مِن حَولِها عَكَرا

مِنَ الرِجالِ وَأَيفاعٍ قَدِ اِحتُمِلوا

مُؤَزَّرينَ وَمِثلَ البَهمِ ما اِتَّزَرا

كِلاهُما مُشبَعٌ رَيّانُ وارِدُهُ

الأَيِّبونَ إِلَيها وَالَّذي بَكَرا

إِنَّ النَدى صاحِبَ العَبّاسِ حالَفَهُ

وَالجودَ هُم إِخوَةٌ قَد أَغرَقوا البَشَرا

حَثياً بِأَيديهِمِ المَعروفَ نائِلُهُ

تَفتُرُ عَنهُ الصَبا وَالجودُ ما فَتَرا

إِنّا أَتَيناكَ إِذ حَلَّت بِساحَتِنا

مِنَ السِنينَ عَضوضٌ تَفلِقُ الحَجَرا

مُنتَجِعيكَ اِنتِجاعَ الغَيثِ إِذ وَقَعَت

أَشراطُهُ بِحَياً يُحيِي بِهِ الشَجَرا

إِنّا وَإِيّاكَ كَالدَلوِ الَّتي وَقَعَت

عَلى يَدَي مائِحٍ بِالحَمدِ ما شَعَرا

مِن ماتِحٍ لَم يَجِد دَلواً فَيورِدَها

عَلَيهِ إِلّا مِنَ الحَمدِ الَّذي ظَهَرا

يا اِبنَ الوَليدِ أَلَيسَ الناسُ قَد عَلِموا

أَنَّكَ وَالسَيفَ إِسلامٌ لِمَن كَفَرا


ولو لقيت الذي تكنى بكنيته - الفرزدق