الشعر العربي

قصائد بالعربية

ولست بنائل قمر الثريا

وَلَستُ بِنائِلٍ قَمَرَ الثُرَيّا

وَلا جَبَلي الَّذي فَرَعَ الهِضابا

أَتَطلُبُ يا حِمارَ بَني كُلَيبٍ

بِعانَتِكَ اللَهاميمَ الرِغابا

وَتَعدِلُ دارِماً بِبَني كُلَيبٍ

وَتَعدِلُ بِالمُفَقّئَةِ السِبابا

فَقُبِّحَ شَرُّ حَيَّينا قَديماً

وَأَصغَرُهُ إِذا اِغتَرَفوا ذِنابا

وَلَم تَرِثِ الفَوارِسِ مِن عُبَيدٍ

وَلا شَبَثاً وَرِثتَ وَلا شِهابا

وَطاحَ اِبنُ المَراغَةِ حينَ مَدَّت

أَعِنَّتُنا إِلى الحَسَبِ النِسابا

وَأَسلَمَهُم وَكانَ كَأُمِّ حِلسٍ

أَقَرَّت بَعدَ نَزوَتِها فَغابا

وَلَمّا مُدَّ بَينَ بَني كُلَيبٍ

وَبَيني غايَةٌ كَرِهوا النِصابا

رَأَوا أَنّا أَحَقُّ بِآلِ سَعدٍ

وَأَنَّ لَنا الحَناظِلَ وَالرِبابا

وَأَنَّ لَنا بَني عَمروٍ عَلَيهِم

لَنا عَدَدٌ مِنَ الأَثَرَينِ ثابا

ذُبابٌ طارَ في لَهَواتِ لَيثٍ

كَذاكَ اللَيثُ يَلتَهِمُ الذُبابا

هِزَبرٌ يَرفِتُ القَصَراتِ رَفتاً

أَبى لِعُداتِهِ إِلّا اِغتِصابا

مِنَ اللائي إِذا أُرهِبنَ زَجراً

دَنَونَ وَزادَهُنَّ لَهُ اِقتِرابا

أَتَعدِلُ حَومَتي بِبَني كُلَيبٍ

إِذا بَحرِي رَأَيتَ لَهُ اِضطِرابا

تَرومُ لِتَركَبَ الصُعَداءَ مِنهُ

وَلَو لُقمانُ ساوَرَها لَهابا

أَتَت مِن فَوقِهِ الغَمَراتُ مِنهُ

بِمَوجٍ كادَ يَجتَفِلُ السَحابا


ولست بنائل قمر الثريا - الفرزدق