الشعر العربي

قصائد بالعربية

وإذا نظرت رأيت فوقك دارما

وَإِذا نَظَرتَ رَأَيتَ فَوقَكَ دارِماً

في الجَوِّ حَيثُ تَقَطَّعُ الأَبصارُ

إِنّي لَيَعطِفُ لِلَّئيمِ إِذا رَجا

مِنّي الرَواحَ مُجَرَّبٌ كَرّارُ

إِنّي لَأَشتِمَكُم وَما في قَومِكُم

حَسَبٌ يُعادِلُنا وَلا أَخطارُ

هَل يَعدِلَنَّ بِقاصِعائِكَ مَعشَرٌ

لَهُمُ السَماءُ عَلَيكَ وَالأَنهارُ

وَالأَكرَمونَ إِذا يُعَدُّ قَديمُهُم

وَالأَكثَرونَ إِذا يُعَدُّ كِثارُ

وَلَهُم عَلَيكَ إِذا القُرومُ تَخاطَرَت

خَمطُ الفُحولَةِ مُصعَبٌ خَطّارُ

وَلَهُم عَلَيكَ إِذا الفُحولُ تَدافَعَت

لِجَجٌ يَضُمُّكَ مَوجُهُنَّ غِمارُ

قَومٌ يُرَدُّ بِهِم إِذا ما اِستَلأَموا

غَضَبُ المُلوكِ وَتُمنَعُ الأَدبارُ

مَنَعَ النِساءَ لِآلِ ضَبَّةَ وَقعَةٌ

وَلِآلِ سَعدٍ وَقعَةٌ مِبكارُ

فَاِسأَل غَداةَ جَدودَ أَيُّ فَوارِسٍ

مَنَعوا النِساءَ لِعوذِهِنَّ جُؤارُ

وَالخَيلُ عابِسَةٌ عَلى أَكتافِها

دُفَعٌ تَبُلُّ صُدورَها وَغُبارُ

إِنّا وَأُمِّكَ ما تَظَلُّ جِيادُنا

إِلّا شَوازِبَ لاحَهُنَّ غِوارُ

قُبّاً بِنا وَبِهِنَّ يُدفَعُ وَالقَنا

وَغمُ العَدُوِّ وَتُنقَضُ الأَوتارُ

كَم كانَ مِن مَلِكٍ وَطِئنَ وَسوقَةٍ

أَطلَقنَهُ وَبِساعِدَيهِ إِسارُ

كانَ الفِداءُ لَهُ صُدورَ رِماحِنا

وَالخَيلَ إِذ رَهَجَ الغُبارُ مُثارُ

وَلَئِن سَأَلتَ لَتُنبَأَنَّ بِأَنَّنا

نَسمو بِأَكرَمِ ما تَعُدُّ نِزارُ


وإذا نظرت رأيت فوقك دارما - الفرزدق