الشعر العربي

قصائد بالعربية

وأضياف ليل قد نقلنا قراهم

وَأَضيافِ لَيلٍ قَد نَقَلنا قِراهُمُ

إِلَيهِم فَأَتلَفنا المَنايا وَأَتلَفوا

قَرَيناهُمُ المَأثورَةَ البيضَ قَبلَها

يُثِجُّ العُروقَ الأَزأَنِيُّ المُثَقَّفُ

وَمَسروحَةً مِثلَ الجَرادِ يَسوقُها

مُمَرٌّ قُواهُ وَالسَراءُ المُعَطَّفُ

فَأَصبَحَ في حَيثُ اِلتَقَينا شَريدُهُم

طَليقٌ وَمَكتوفُ اليَدَينِ وَمُزعَفُ

وَكُنّا إِذا ما اِستَكرَهَ الضَيفُ بِالقِرى

أَتَتهُ العَوالي وَهيَ بِالسُمِّ تَرعَفُ

وَلا نَستَجِمُّ الخَيلَ حَتّى نُعيدَها

غَوانِمَ مِن أَعدائِنا وَهيَ زُحَّفُ

كَذَلِكَ كانَت خَيلُنا مَرَّةً تُرى

سِماناً وَأَحياناً تُقادُ فَتَعجَفُ

عَلَيهِنَّ مِنّا الناقِصونَ ذَحولَهُم

فَهُنَّ بِأَعباءِ المَنِيَّةِ كُتَّفُ

مَداليقُ حَتّى تَأتِيَ الصارِخَ الَّذي

دَعا وَهوَ بِالثَغرِ الَّذي هُوَ أَخوَفُ

وَكُنّا إِذا نامَت كُلَيبٌ عَنِ القِرى

إِلى الضَيفِ نَمشي بِالعَبيطِ وَنَلحَفُ

وَقِدرٍ فَثَأنا غَليَها بَعدَما غَلَت

وَأُخرى حَشَشنا بِالعَوالي تُؤَثَّفُ

وَكُلُّ قِرى الأَضيافِ نَقري مِنَ القَنا

وَمُعتَبَطٍ فيهِ السَنامُ المُسَدَّفُ

وَلَو تَشرَبُ الكَلبى المَراضُ دِماءَنا

شَفَتها وَذو الداءِ الَّذي هُوَ أَدنَفُ

مِنَ الفائِقِ المَحبوسِ عَنهُ لِسانُهُ

يَفوقُ وَفيهِ المَيِّتُ المُتَكَنَّفُ

وَجَدنا أَعَزَّ الناسِ أَكثَرَهُم حَصىً

وَأَكرَمَهُم مَن بِالمَكارِمِ يُعرَفُ

وَكِلتاهُما فينا إِلى حَيثُ تَلتَقي

عَصائِبُ لاقى بَينَهُنَّ المُعَرَّفُ


وأضياف ليل قد نقلنا قراهم - الفرزدق