الشعر العربي

قصائد بالعربية

نعائي ابن ليلى للسماح وللندى

نَعائي اِبنَ لَيلى لِلسَماحِ وَلِلنَدى

وَأَيدي شَمالٍ بارِداتِ الأَنامِلِ

يَعَضّونَ أَطرافَ العِصِيِّ تَلُفُّهُم

مِنَ الشَأمِ حَمراءُ السُرى وَالأَصائِلِ

سَرَوا يَركَبونَ اللَيلَ حَتّى تَفَرَّجَت

دُجاهُ لَهُم عَن واضِحٍ غَيرِ خامِلِ

يُجاوِزُ ساري اللَيلِ مَن كانَ دونَهُ

إِلَيهِ وَلا يُمضيهِ لَيلٌ بِنازِلِ

وَقَد خَمَدَت نارُ النَدى بَعدَ غالِبٍ

وَقَصَّرَ عَن مَعروفِهِ كُلُّ فاعِلِ

أَلا أَيُّها الرُكبانُ إِنَّ قِراكُمُ

مُقيمٌ بِشَرقِيِّ المَقَرِّ المُقاتِلِ

بِهِ فَاِنزِلوا فَاِبكوا عَلَيهِ فَإِنَّكُم

وَمِقراهُ كَالناعي أَباهُ المُزايِلِ

فَإِنّا سَنَبكي غالِباً إِن بَكَيتُمُ

لِحاجَتِكُم لِلمُعضِلاتِ الأَثاقِلِ

عَلى المُطعِمِ المَقرورِ في لَيلَةِ الصَبا

دَفوعٍ عَنِ المَولى بِنَصرٍ وَنائِلِ

وَما نَحنُ نَبكي غالِباً لَيسَ غَيرُنا

وَلَكِن سَيَبكي غالِباً كُلُّ عايِلِ

لِيَبكِ اِبنَ لَيلى غاطِشٌ سارَ شُقَّةً

وَحَبلانِ حَبلا مُستَجيرٍ وَسائِلِ

فَلَيتَ المَنايا كُنَّ مَوَّتنَ قَبلَهُ

وَعاشَ اِبنُ لَيلى لِلنَدى وَالأَرامِلِ


نعائي ابن ليلى للسماح وللندى - الفرزدق