الشعر العربي

قصائد بالعربية

نحن أرينا الباهلية ما شفت

نَحنُ أَرَينا الباهِلِيَّةَ ما شَفَت

بِهِ نَفسَها مِن رَأسِ ثَأرٍ مُعَلَّقِ

حَمَلنا إِلَيها مِن مُعاوِيَةَ الَّتي

هِيَ الأُمُّ تَغشى كُلَّ فَرخِ مُنَقنِقِ

وَنَحنُ أَزَحنا عَن خُوَيلَةِ جَحدَرٍ

شَجاً كانَ مِنها في مَكانِ المُخَنَّقِ

وَكانَت إِذا اِبنا مِسمَعٍ ذُكِرا لَها

جَرَت دُفَعٌ مِن دَمعِها المُتَرَقرِقِ

فَساغَ لَها بُردَ الشَبابِ وَلَم يَكُن

يَسوغُ لَها في صَدرِها المُتَحَرِّقِ

أَتَتها وَلا تَمشي ثَمانونَ لِحيَةً

جَماجِمُها مِن مُختَلىً وَمُفَلَّقِ

فَكائِن بِقَندابيلَ مِن جَسَدٍ لَهُم

وَبِالعَقرِ مِن رَأسٍ يُدَهدى وَمِرفَقِ

يُدَهدى مِنَ الحِصنِ الَّذي سَرِعوا بِهِ

إِلى الأَرضِ شَتّى مِن قَتيلٍ وَمُرهَقِ

فَما مِن بَلاءٍ أَو وَفاءٍ سِوى الَّتي

فَعَلنا بِقَندابيلَ إِذ نَحنُ نَرتَقي

إِلَيهِم وَهُم في سورِها بِسُيوفِنا

وَعَسّالَةٍ يَخرِقنَهُم كُلَّ مَخرَقِ

فَإِن يَكُ قَتلٌ بِاِبنِ أَرطاةَ شافِياً

وَمُرقِئَ عَينٍ دَمعُها ذو تَرَقرُقِ

فَلَم يُبقِ مِن آلِ المُهَلَّبِ ضَربُنا

بِكُلِّ يَمانٍ ذي حُسامٍ وَرَونَقِ

لَهُم غَيرَ أَنواحٍ قِيامٍ نِسائُها

إِلى جَنبِ أَجسادٍ عُراةٍ وَدَردَقِ

وَذاتِ حَليلٍ أَنكَحَتها رِماحُنا

حَلالاً لِمَن يَبني بِها لَم تُطَلَّقِ


نحن أرينا الباهلية ما شفت - الفرزدق