الشعر العربي

قصائد بالعربية

لقد هتك العبد الطرماح ستره

لَقَد هَتَكَ العَبدُ الطِرِمّاحُ سِترَهُ

وَأَصلى بِنارٍ قَومَهُ فَتَصَلَّتِ

سَعيراً شَوَت مِنهُم وُجوهاً كَأَنَّها

وُجوهُ خَنازيرٍ عَلى النارِ مُلَّتِ

فَما أَنجَبَت أُمَّ العَلافِيَّ طَيِّءٌ

وَلَكِن عَجوزٌ أَخبَثَت وَأَقَلَّتِ

وَجَدنا قِلادَ اللُؤمِ حِلفاً لِطَيِّءٍ

مُقارِنُها في حَيثُ باتَت وَظَلَّتِ

وَما مَنَعَتنا دارَها مِن قَبيلَةٍ

إِذا ما تَميمٌ بِالسُيوفِ اِستَظَلَّتِ

بَني مُحصَناتٍ مِن تَميمٍ نَجيبَةٍ

لِأَكرَمِ آباءِ مِنَ الناسِ أَدَّتِ

وَلَولا حِذارٌ أَن تُقَتَّلَ طَيِّءٌ

لَما سَجَدَت لِلَّهِ يَوماً وَصَلَّتِ

نَصارى وَأَنباطٌ يُؤَدّونَ جِزيَةً

سِراعاً بِها جَمزاً إِذا هي أُهِلَّتِ

سَقَتهُم زُعافَ السُمِّ حَتّى تَذَبذَبوا

وَلاقَوا قَناتي صُلبَةً فَاِستَمَرَّتِ

تُعالِنُ بالسَوءاتِ نِسوانُ طَيِّءٍ

وَأَخبَثُ أَسرارٍ إِذا هي أَسَرَّتِ

لَها جَبهَةٌ كَالفِهرِ يُندي إِطارُها

إِذا وَرِمَت أَلغادُها وَاِشمَخَرَّتِ

أَتَذكُرُ شَأنَ الأَزدِ ما أَنتَ مِنهُمُ

وَما لَقِيَت مِنّا عُمانُ وَذَلَّتِ

قَتَلناهُمُ حَتّى أَبَرنا شَريدَهُم

وَقَد سُبِيَت نِسوانُهُم وَاِستُحِلَّتِ

نَسيتُم بِقِندابيلَ يَوماً مُذَكَّراً

شَهيراً وَقَتلى الأَزدِ بِالقاعِ جُرَّتِ


لقد هتك العبد الطرماح ستره - الفرزدق