الشعر العربي

قصائد بالعربية

لقد طلبت بالذحل غير ذميمة

لَقَد طَلَبَت بِالذَحلِ غَيرَ ذَميمَةٍ

إِذا ذُمَّ طُلّابُ الذُحولِ الأَخاضِرُ

هُمُ جَرَّدوا الأَسيافَ يَومَ اِبنِ أَخضَرٍ

فَنالوا الَّتي لا فَوقَها نالَ ثائِرُ

أَقادوا بِهِ أُسداً لَها في اِقتِحامِها

عَلى الغَمَراتِ في الحُروبِ بَصائِرُ

وَلَم يُعتِمِ الإِدراكُ مِنهُم بِذَحلِهِم

فَيَطمَعُ فيهِم بَعدَ ذَلِكَ غادِرُ

كَفِعلِ كُلَيبٍ يَومَ يَدعو اِبنُ أَخضَرٍ

وَقَد نَشِبَت فيهِ الرِماحُ الشَواجِرُ

فَلَم يَأتِهِ مِنها وَبَينَ بُيوتِها

أُصيبَ ضَياعاً يَومَ ذَلِكَ ناجِرُ

وَهُم حَضَروهُ غائِبينَ بِنَصرِهِم

وَنَصرُ اللَئيمِ غائِبٌ وَهوَ حاضِرُ

وَهُم أَسلَموهُ فَاِكتَسَوا ثَوبَ لامَةٍ

سَيَبقى لَهُم مادامَ لِلزَيتِ عاصِرُ

فَما لِكُلَيبٍ في المَكارِمِ أَوَّلٌ

وَلا لِكَلَيبٍ في المَكارِمِ آخِرُ

وَلا في كُلَيبٍ إِن عَرَتهُم مُلِمَّةٌ

كَريمٌ عَلى ما أَحدَثَ الدَهرُ صابِرُ


لقد طلبت بالذحل غير ذميمة - الفرزدق