الشعر العربي

قصائد بالعربية

لفلج وصحراواه لو سرت فيهما

لَفَلجٌ وَصَحراواهُ لَو سِرتُ فيهِما

أَحَبُّ إِلَينا مِن دُجَيلٍ وَأَفضَلُ

وَراحِلَةٍ قَد عَوَّدوني رُكوبَها

وَما كُنتُ رَكّاباً لَها حينَ تَرحَلُ

قَوائِمُها أَيدي الرِجالِ إِذا اِنتَحَت

وَتَحمِلُ مَن فيها قُعوداً وَتُحمَلُ

إِذا ما تَلَقَّتها الأَواذِيُّ شَقَّها

لَها جُؤجُؤٌ لا يَستَريحُ وَكَلكَلُ

إِذا رَفَعوا فيها الشِراعَ كَأَنَّها

قَلوصُ نَعامٍ أَو ظَليمٌ شَمَردَلُ

تُريدُ اِبنَ عَبدِ اللَهِ إِيّاهُ يَمَّمَت

يَقولُ إِذا قالَ الصَوابَ وَيَفعَلُ

إِذا ماءَةٌ زادوا عَلَيها رِهانَهُم

يَجيءُ إِلى غاياتِها وَهوَ أَوَّلُ

لَعَمري لَإِحياءُ النَفوسِ الَّتي دَنَت

إِلى المَوتِ مِن إِعطاءِ نابَينِ أَفضَلُ

تَدارَكَني مِن هُوَّةٍ قَد تَقاذَفَت

بِرِجلَيَّ ما في جولِها مُتَرَجَّلُ

أَلا كُلُّ شَيءٍ في يَدِ اللَهِ بالِغٌ

لَهُ أَجَلٌ عَن يَومِهِ لا يُحَوَّلُ

وَإِنَّ الَّذي يَغتَرَّ بِاللَهِ ضائِعٌ

وَلَكِن سَيُنجي اللَهُ مَن يَتَوَكَّلُ

تُبَيِّنُ ما يَخفى عَلى اللَهِ غَيبُهُ

لَيالٍ وَأَيّامٌ عَلى الناسِ دُوَّلُ

يُبينُ لَكَ الشَيءَ الَّذي أَنتَ جاهِلٌ

بِذَلِكَ عَلّامٌ لَهُ حينَ تَسأَلُ

أَلا كُلُّ نَفسٍ سَوفَ يَأتي وَراءَها

إِلى يَومِ يَلقاها الكِتابُ المُؤَجَّلُ


لفلج وصحراواه لو سرت فيهما - الفرزدق