الشعر العربي

قصائد بالعربية

فاسأل هوازن إن عند سراتهم

فَاِسأَل هَوازِنَ إِنَّ عِندَ سَراتِهِم

عِلماً وَمُجتَمَعاً مِنَ الأَخبارِ

قَومٌ لَهُم نَضَدٌ كَأَن أَجسادُهُم

بِالأَعوَجِيَّةِ مِن سَلوقَ ضَواري

فَلتُخبِرَنَّكَ أَنَّ عِزَّةَ دارِمٍ

سَبَقَتكَ يا اِبنَ مُسَوِّقِ الأَعيارِ

كَيفَ التَعَذُّرُ بَعدَما ذَمَّرتُمُ

سَقباً لِمُعضِلَةِ النِتاجِ نَوارِ

قَبَحَ الإِلَهُ بَني كُلَيبٍ إِنَّهُم

لا يَغدِرونَ وَلا يَفونَ لِجارِ

يَستَيقِظونَ إِلى نُهاقِ حِمارِهِم

وَتَنامُ أَعيُنُهُم عَنِ الأَوتارِ

يا حَقَّ كُلُّ بَني كُلَيبٍ فَوقَهُ

لُؤمٌ تَسَربَلَهُ إِلى الأَظفارِ

مُتَبَرقِعي لُؤمٍ كَأَنَّ وُجوهَهُم

طُلِيَت حَواجِبُها عَنِيَّةَ قارِ

كَم مِن أَبٍ لي يا جَريرُ كَأَنَّهُ

قَمَرُ المَجَرَّةِ أَو سِراجُ نَهارِ

وَرِثَ المَكارِمَ كابِراً عَن كابِرٍ

ضَخمِ الدَسيعَةِ يَومَ كُلِّ فَخارِ

تَلقى فَوارِسَنا إِذا رَبَّقتُمُ

مُتَلَبِّبينَ لِكُلِّ يَومِ عَوارِ

وَلَقَد تَرَكتُ بَني كُلَيبٍ كُلَّهُم

صُمَّ الرُؤوسِ مُفَقَّئي الأَبصارِ

وَلَقَد ضَلَلتَ أَباكَ تَطلُبُ دارِماً

كَضَلالِ مُلتَمِسٍ طَريقَ وَبارِ

لا يَهتَدي أَبَداً وَلَو نُعِتَت لَهُ

بِسَبيلِ وارِدَةٍ وَلا إِصدارِ

قالوا عَلَيكَ الشَمسَ فَاِقصِد نَحوَها

وَالشَمسُ نائِيَةٌ عَنِ السُفّارِ

لَمّا تَكَسَّعَ في الرِمالِ هَدَت لَهُ

عَرفاءُ هادِيَةٌ بِكُلِّ وِجارِ


فاسأل هوازن إن عند سراتهم - الفرزدق