الشعر العربي

قصائد بالعربية

على المتردفات بكل خرق

عَلى المُتَرَدِّفاتِ بِكُلِّ خَرقٍ

نَحائِزُ كُلِّ مَنتَجِرٍ مُنيرِ

فَما بَلَغَت بِنا إِلّا جَريضاً

عَلى الأَعجازِ تُردِفُ كُلَّ كورِ

بَلَغنَ وَمُخُّهُنَّ مَعَ السُلامى

بِكُلِّ نَجاءَ صادِقَةِ الضَريرِ

وَأَشلاءٍ لِناجِيَةٍ تَرَكنا

عَلَيها العاكِفاتِ مِنَ النُسورِ

كَأَنَّ رِكابَنا في كُلِّ فَجٍّ

إِذا دَبَّ الكُحَيلُ مِنَ الغُرورِ

نِعامٌ رائِحٌ في يَومِ ريحٍ

وَلَيسَت في أَخِشَّتِها بَعيرِ

وَلَكِن يَنتَجِعنَ بِنا فُراتاً

وَنيلاً يَطمُوانِ عَلى البُحورِ

هُما في راحَتَيكَ إِذا تَلاقى

عُبابُهُما إِلى حَلَبٍ غَزيرِ

بِهِم ثَبَتَت رَحى الإِسلامِ قَسراً

وَضَربٍ بِالمُهَنَّدَةِ الذُكورِ

تَوارَثَها بَنو مَروانَ عَنهُ

وَعَن عُثمانَ بَعدَ ثَأىً كَبيرِ

رَجاكَ المَشرِقانِ لِكُلِّ عانٍ

وَأَرمَلَةٍ وَأَصحابُ الثُغورِ

وَكُنتَ جَعَلتَ لِلعُمّالِ عَهداً

وَفيهِ العاصِماتُ مِنَ الفُجورِ

فَمَن يَأخُذ بِحَبلِكَ يَجلُ عَنهُ

عَشا عَينَيهِ مِنكَ بَياضُ نورِ

أَميرَ المُؤمِنينَ وَأَنتَ تَشفي

بِعَدلِ يَدَيكَ أَدواءَ الصُدورِ

فَكَيفَ بِعامِلٍ يَسعى عَلَينا

يُكَلِّفُنا الدَراهِمَ في البُدورِ

وَأَنّى بِالدَراهِمِ وَهيَ مِنّا

كَرافِعِ راحَتَيهِ إِلى العَبورِ


على المتردفات بكل خرق - الفرزدق