الشعر العربي

قصائد بالعربية


ستبلغ عني غدوة الريح أنها

سَتَبلُغُ عَنّي غُدوَةَ الريحِ أَنَّها

مَسيرَةُ شَهرٍ لِلرِياحِ الهَواجِمِ

تَميماً إِذا مَرَّت عَلَيها مِنَ الَّذي

جَرى جَريَ مَرقومٍ قَصيرِ القَوائِمِ

وَلَمّا جَرى بي غالِبٌ وَجَرى بِهِ

عَطِيَّةُ لَم يَسطَع وُثوبَ الجَراثِمِ

تَلَقّاهُ مُشتَدُّ الحُساسِ وَرَدَّهُ

وَقامَت بِهِ القَعساءُ دونَ المَكارِمِ

وَلَمّا جَرَينا لَم نَجِد جالِياً لَهُ

وَلا جالِسَن عِندَ المَدى مِثلَ دارِمِ

وَلَو سُؤِلَت مَن كُفُؤُ الشَمسِ أَومَأَت

إِلى اِبنَي مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ

نَماني بَنو سَعدِ اِبنِ ضَبَّةَ فَاِنتَسِب

إِلى مِثلِهِم أَخوالِ هاجٍ مُزاحِمِ

إِذا زَخَرَت حَولي الرُبابُ وَجاءَني

لِمُرٍّ أَواذِيُّ البُحورِ الخَضارِمِ

وَإِن شِئتُ مِن حَيَّي خُزَيمَةَ جاءَني

وَخِندِفَ قَمقامُ البُحورِ اللُهامِمِ

وَلَمّا دَعَوتُ اِبنَ المَراغَةِ لِلَّتي

رَهَنتُ لَها اِبنَي أَيُّنا لِلعَظائِمِ

أَحَقُّ أَباً وَاِبناً وَقَوماً إِذا جَرى

إِلى المَوتِ بِالمُستَأثَراتِ الجَسائِمِ

وَكَيفَ تُجاري دارِماً حينَ تَلتَقي

ذُراها إِلى شَعفِ النُجومِ التَوائِمِ

جَرى اِبنا عِقالٍ بي وَعَمرٌ وَحاجِبٌ

وَسَلمى وَجَدٌّ نِعمَ جَدُّ المُزاحِمِ

رَأى المُحتَبينَ الغُرَّ مِن آلِ دارِمٍ

عَلَوهُ بِئاذِيِّ البُحورِ الخَضارِمِ

هُمُ أَيَّهوا بي إِذ عَطِيَّةُ قائِمٌ

لِيَنهَقَ خَلفَ الجامِحاتِ الصَلادِمِ

خَناذيذَ يَنميها لَأَعوَجَ مُشرِفٌ

عَلى الخَيلِ حَطّامٌ فُؤوسَ الشَكائِمِ

سَيَأتي تَميماً حَيثُ قُمتُ وَرائَها

وَمِن دونِها في المَأزِقِ المُتَلاحِمِ

إِذا ما وُجوهُ القَومِ سالَت جِباهُها

مِنَ العَرَقِ المَغنوطِ تَحتَ الحَلاقِمِ

نَفَحتُ لِقَيسٍ نَفحَةً لَم تَدَع لَها

أُنوفاً وَمَرَّت طَيرُها بِالأَشائِمِ

وَلَو أَنَّ كَعباً أَو كِلاباً سَأَلتُمُ

عَلى عَهدِهِم قالا لَكُم قَولَ عالِمِ

لَقالا لَكُم كَنَت هَوازِنُ حِقبَةً

عَلى عَهدِ أَكّالِ المُرارِ القُماقِمِ

قَديماً يَرُبّونَ النِحاءَ لِيَفتَدوا

بِهِنَّ بَنيهِم مِن غَوِيٍّ وَسالِمِ

إِذا النَحيُ لَم تَعجَل بِهِ عامِرِيَّةٌ

فَداها اِبنُها أَو بِنتُها في المَقاسِمِ

وَقَد عَلِمَت قَيسُ اِبنُ عَيلانَ أَنَّها

إِذا سَكَتَ الأَصواتُ غَيرَ الغَماغِمِ

مَوالٍ أَذِلّاءُ النُفوسِ ظُهورُهُم

لَهُم جُنَنٌ عِندَ السُيوفِ السَوارِمِ

تُوَتِّرُ لي قَيسٌ قِياسَ حِظائِها

وَما أَنا عَمّا ساءَ قَيساً بِنائِمِ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

ستبلغ عني غدوة الريح أنها - الفرزدق