الشعر العربي

قصائد بالعربية


رأى عبد قيس خفقة شورت بها

رَأى عَبدُ قَيسٍ خَفقَةً شَوَّرَت بِها

يَدا قابِسٍ أَلوى بِها ثُمَّ أَخمَدا

أَعِد نَظَراً يا عَبدَ قَيسٍ فَرُبَّما

أَضاءَت لَكَ النارُ الحِمارَ المُقَيَّدا

حِمارُ كُلَيبِيَّينَ لَم يَشهَدوا بِهِ

رِهاناً وَلَم يُلفَوا عَلى الخَيلِ رُوَّدا

عَسى أَن يُعيدَ الموقِدُ النارَ فَاِلتَمِس

بِعَينَيكَ نارَ المُصطَلي حَيثُ أَوقَدا

فَما جَهِدوا يَومَ النِسارِ وَلَم تَعُد

نِساؤُهُمُ مِنهُم كَمِيّاً مُوَسَّدا

كُلَيبِيَّةً لَم يَجعَلِ اللَهُ وَجهَها

كَريماً وَلَم تَزجُر لَها الطَيرُ أَسعَدا

فَكَيفَ وَقَد فَقَّأتُ عَينَيكَ تَبتَغي

عِناداً لِنابَي حَيَّةٍ قَد تَرَبَّدا

مِنَ الصُمِّ تَكفي مَرَّةً مِن لُعابِهِ

وَما عادَ إِلّا كانَ في العودِ أَحمَدا

تَرى ما يَمُسُّ الأَرضَ مِنهُ إِذا سَرى

صُدوعاً تَفَأّى بِالدَكادِكِ صُلَّدا

لَئِن عِبتَ نارَ اِبنِ المَراغَةِ إِنَّها

لَأَلأَمُ نارٍ مُصطَلينَ وَمَوقِدا

إِذا أَثقَبوها بِالكُدادَةِ لَم تُضِئ

رَئيساً وَلا عِندَ المُنيخينَ مَرفَدا

وَلَكِنَّ ظِربى عِندَها يَصطَلونَها

يَصُفّونَ لِلزَربِ الصَفيحَ المُسَنَّدا

قَنافِذُ دَرّامونَ خَلفَ جِحاشِهِم

لِما كانَ إِيّاهُم عَطِيَّةُ عَوَّدا

إِذا عَسكَرَت أُمُّ الكُلَيبِيِّ حَولَهُ

وَظيفاً لِظُنبوبِ النَعامَةِ أَسوَدا

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)

رأى عبد قيس خفقة شورت بها - الفرزدق