الشعر العربي

قصائد بالعربية

دعوت لهم أن يجعل الله خيرهم

دَعَوتَ لَهُم أَن يَجعَلَ اللَهُ خَيرَهُم

وَأَنتَ بِدَعوى بِالصَوابِ جَديرُها

أَرادَ بِهِ الباغونَ كَيداً فَكادَهُم

بِهِ رَبُّ بَرّاتِ النُفوسِ خَبيرُها

وَلَو كايَدَ العَهدَ الَّذي في رِقابِهِم

لَهُ أَخشَبا جَنبَي مِنىً وَثَبيرُها

لِيَنقُضنَ تَوكيدَ العُهودِ الَّتي لَهُ

لَأَمسَت ذُراها وَهيَ دُكٌّ وُعورُها

وَقَومٍ أَحاطَت لَو تُريدُ دِماءَهُم

بِأَعناقِهِم أَعمالَهُم لَو تُثيرُها

عَلَيهِم رَأَوا ما يَتَّقونَ مِنَ الَّذي

غَلَت قِدرُهُم إِذ غابَ عَنها صُيورُها

تَجاوَزتَ عَنهُم فَضلَ حِلمٍ كَما عَفا

بِمَسكِنَ وَالهِندِيَّ تَعلو ذُكورُها

أَبوكَ جُنوداً بَعدَما مَرَّ مُصعَبٌ

تَفَلَّذَ عَنهُ وَهوَ يَدعو كَثيرُها

فَأَنتَ أَحَقُّ الناسِ بِالعَدلِ وَالتُقى

وَأَنتَ ثَرى الأَرضِ الحَيا وَطَهورُها

فَأَصبَحتُما فينا كَداوُدَ وَاِبنِهِ

عَلى سُنَّةٍ يُهدى بِها مَن يَسيرُها


دعوت لهم أن يجعل الله خيرهم - الفرزدق