الشعر العربي

قصائد بالعربية

دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى

دَعا دَعوَةَ الحُبلى زَبابُ وَقَد رَأى

بَني قَطَنٍ هَزّوا القَنا فَتَزَعزَعا

كَأَنَّهُمُ اِقتادوا بِهِ مِن بُيوتِهِم

خَروفاً مِنَ الشاءِ الحِجازِيِّ أَبقَعا

فَلَو أَنَّ لَوماً كانَ مُنجِيَ أَهلِهِ

لَنَجّى زَباباً لَومُهُ أَن يُقَطَّعا

إِذاً لَكَفَتهُ السَيفَ أُمٌّ لَئيمَةٌ

وَخالٌ رَعى الأَشوالَ حَتّى تَسَعسَعا

رُمَيلَةُ أَو شَيماءُ أَو عَرَكِيَّةٌ

دَلوكٌ بِرِجلَيها القَعودَ المُوَقَّعا

فَلا تَحسَبا يا اِبنَي رُمَيلَةَ أَنَّهُ

يَكونُ بَواءً دونَ أَن تُقتَلا مَعا

وَإِن تُقتَلا لا توفَيا غَيرَ أَنَّهُ

دَمُ الثَأرِ أَحرى أَن يُصابَ فَيَنقَعا

بَني صامِتٍ هَلّا زَجَرتُم كِلابَكُم

عَنِ اللَحمِ بِالخَبراءِ أَن يَتَمَزَّعا

وَلَيسَ كَريمٌ لِلخُرَيبَينِ ذائِقاً

قِرىً بَعدَما نادى زَبابٌ فَأَسمَعا

فَشَرعُكُما أَلبانَها فَاِصفِرا بِها

إِذا الفَأرُ مِن أَرضِ السَبِيَّةِ أَمرَعا

وَقَد كانَ عَوفٌ ذا ذُحولٍ كَثيرَةٍ

وَذا طَلَباتٍ تَترُكُ الأَنفَ أَجدَعا

أَتَيتَ بَني الشَرقِيِّ تَحسِبُ عِزَّهُم

عَلى عَهدِ ذي القِرنَينِ كانَ تَضَعضَعا

أَتَيتَهُمُ تَسعى لِتَسقي دِماءَهُم

وَعَمروٌ بِشاجٍ قَبرُهُ كانَ أَضيَعا

أَتَأتونَ قَوماً نارُهُم في أَكُفِّهِم

وَقاتِلُ عَمروٍ يَرقُدُ اللَيلَ أَكتَعا


دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى - الفرزدق