الشعر العربي

قصائد بالعربية

تلوم على هجاء بني كليب

تَلومُ عَلى هِجاءِ بَني كُلَيبٍ

فَيا لَكَ لِلمَلامَةِ مِن نَوارا

فَقُلتُ لَها أَلَمّا تَعرِفيني

إِذا شَدَّت مُحافَلَتي الإِزارا

فَلَو غَيرُ الوَبارِ بَني كُلَيبٍ

هَجَوني ما أَرَدتُ لَهُم حِوارا

وَلَكِنَّ اللِئامَ إِذا هَجَوني

غَضِبتُ فَكانَ نُصرَتِيَ الجِهارا

وَقالَت عِندَ آخِرِ ما نَهَتني

أَتَهجو بِالخَضارِمَةِ الوِبارا

أَتَهجو بِالأَقارِعِ وَاِبنِ لَيلى

وَصَعصَعَةَ الَّذي غَمَرَ البِحارا

وَناجِيَةَ الَّذي كانَت تَميمٌ

تَعيشُ بِحَزمِهِ أَنّى أَشارا

بِهِ رَكَزَ الرِماحَ بَنو تَميمٍ

عَشِيَّةَ حَلَّتِ الظُعُنُ النِسارا

وَأَنتَ تَسوقُ بَهمَ بَني كُلَيبٍ

تُطَرطِبُ قائِماً تُشلي الحُوارا

فَكَيفَ تَرُدُّ نَفسَكَ يا اِبنَ لَيلى

إِلى ظِربى تَحَفَّرَتِ المَغارا

أَجَعلانَ الرَغامِ بَني كُلَيبٍ

شِرارَ الناسِ أَحساباً وَدارا

فَرافِعهُم فَإِنَّ أَباكَ يَنمى

إِلى العُليا إِذا اِحتَفَروا النِقارا

وَإِنَّ أَباكَ أَكرَمُ مِن كُلَيبٍ

إِذا العيدانُ تُعتَصَرُ اِعتِصارا

إِذا جُعِلَ الرَغامِ أَبو جَريرٍ

تَرَدَّدَ دونَ حُفرَتِهِ فَحارا

مِنَ السودِ السَراعِفِ ما يُبالي

أَلَيلاً ما تَلَطَّخَ أَم نَهارا

لَهُ دُهدِيَّةٌ إِن خافَ شَيئاً

مِنَ الجِعلانِ أَحرَزَها اِحتِفارا


تلوم على هجاء بني كليب - الفرزدق