الشعر العربي

قصائد بالعربية


بنات المهاري الصهب كل نجيبة

بَناتِ المَهاري الصُهبِ كُلِّ نَجيبَةٍ

جُمالِيَّةٍ تَبري لِأَعيَسَ راجِفِ

يَظَلُّ الحَصى مِن وَقعِهِنَّ كَأَنَّما

تَرامى بِهِ أَيدي الأَكُفِّ الحَواذِفِ

إِذا رَكِبَت دَوِّيَّةً مُدلَهِمَّةً

وَصَوَّتَ حاديها لَها بِالصَفاصِفِ

تَغالَينَ كَالجِنّانِ حَتّى تَنوطَهُ

سُراها وَمَشيُ الراسِمِ المُتَقاذِفِ

عِتاقٌ تَغَشَّتها السُرى كُلَّ لَيلَةٍ

وَرُكبانُها كَالمَهمَهِ المُتَجانِفِ

كَأَنَّ عَصيرِ الزَيتِ مِمّا تَكَلَّفَت

تَحَلَّبَ مِن أَعناقِها وَالسَوالِفِ

عَوامِدُ لِلعَبّاسِ لَم تَرضَ دونَهُ

بِقَومٍ وَإِن كانوا حِسانَ المَطارِفِ

لِتَسمَعَ مِن قَولي ثَناءً وَمِدحَةً

وَتَحمِلُ قَولي يا اِبنَ خَيرِ الخَلائِفِ

وَكَم مِن كَريمٍ يَشتَكي ضَعفَ عَظمِهِ

أَقَمتَ لَهُ ما يَشتَكي بِالسَقائِفِ

وَآمَنتَهُ مِمّا يَخافُ إِذا أَوى

إِلَيكَ فَأَمسى آمِناً غَيرَ خائِفِ

وَأَنتَ غِياثُ المُمحِلينَ إِذا شَتَوا

وَنورُ هُدىً يا اِبنَ المُلوكِ الغَطارِفِ

ثَنائي عَلى العَبّاسِ أَكرَمِ مَن مَشى

إِذا رَكِبوا ثُمَّ اِلتَقوا بِالمَواقِفِ

تَراهُم إِذا لاقاهُمُ يَومَ مَشهَدٍ

يَغُضّونَ أَطرافَ العُيونِ الطَوارِفِ

وَلَو ناهَزوهُ المَجدَ أَربى عَلَيهِمُ

بِخَيرَ سُقاةٍ تَعلَمونَ وَغارِفِ

وَتَعلو بُحورَ العالَمينَ بُحورُهُم

بِفِعلٍ عَلى فِعلِ البَرِيَّةِ ضاعِفِ

وَما وَلَدَت أُنثى مِنَ الناسِ مِثلَهُ

وَلا لَفَّهُ أَظآرُهُ في اللَفائِفِ

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 2.50 out of 5)

بنات المهاري الصهب كل نجيبة - الفرزدق